غليزان - A la une

معركة " سيدي عبد الرحيم " بغليزان تروي بسالة الثوار بقيادة بوقندورة محمد المدعو "سي معمر"



معركة
****سقوط القائد و 34 شهيدا بعد تدعيم قوات العدو بوحدات النجدةان شعبنا البطل و عبر تاريخ نضاله الطويل مع العدو الغاشم ، خاض عدة معارك حارب خلالها المستعمر الفرنسي واستمرت الثورات في كل بقعة من أرض الوطن حتى انتصر على العدو المحتل , فقد كانت ثورة الفاتح من نوفمبر ، انطلاقة للتحرر من براثن الاستعمار و التي حقق عبر مراحلها كل الجزائريين انتصارات متتالية ستبقى راسخة في الذاكرة الشعبية .و بالرغم من مرور ستين عاما من عمر الثورة النوفمبرية فان الحديث عن أبطالها و المعارك في كل ذكرى و عن الجزائر و أبنائها ممن استشهدوا لآجل حريتها وعزتها و كرامتها ، نعود لنتذكر ما قدمه الشعب الجزائري من تضحيات جسيمة في الأرواح في سبيل تحقيق النصر والحرية . معارك عديدة خلدها التاريخ و حقق هؤلاء الأبطال من خلالها انتصارات كبدوا فيها العدو خسائر كبرى و منها معركة الرمكة القديمة و معركة بوسدرة و معركة جبل المناور و معركة البغاديد و معركة جبل بوركبة و أولاد عائشة و شراطة كما شهدت نفس الفترة مقاومة سيدي لزرق .فمنطقة غليزان التي احتضنت قيادة المنطقة الرابعة من الولاية الخامسة التاريخية ، كانت شاهدة على عدة معارك و انتصارات على المستعمر و شاهدة أيضا على بطولات بقيادة شهداء و أبطال من رموز الثورة من جبال الونشريس و جبال الظهرة إلى منطقة سيدي خطاب و اليوم يشهد التاريخ على ذكرى شهداء الوطن معركة * جبل بن عبد الرحيم * و التي وقعت بتاريخ 13 من نوفمبر 1957 ، بجبل بن عبد الرحيم بدوار العلايلية الواقع بعرش الشوالة بمنداس ، استطاع فيها أفراد الجيش الوطني بقيادة *بوقندورة محمد* المدعو سي معمر ، إسقاط عدد من أفراد العدو الفرنسي الذي كبدوه خسائر بشرية تمثلت في مقتل أربعين جنديا من الفرنسيين و تسعة جرحى إضافة إلى خسائر مادية كبيرة ، خلال نصف ساعة من الزمن حسب ما كشفته عنه مصادر تاريخية .ففي صبيحة هذا اليوم نصبت كتيبة الجيش بأمر من قائد المنطقة الرابعة الرائد بن عدة بن عودة المدعو " سي زغلول " كمينا لدورية عسكرية فرنسية كانت قادمة من منطقة وادي سلام (منداس) ، بحيث قام أفراد الكتيبة الثالثة بالهجوم على العدو ، أسفرت العملية عن سقوط العديد من القتلى و الجرحى من الفرنسيين ، و رغم صمود الأبطال الذين واجهوا الاستعمار الفرنسي بعزيمتهم و إيمانهم بالوطن و إصرارهم على النصر على الأعداء ، سقط في هذه المعركة 34 شهيدا و طفلين من بينهم قائدها المدعو سي معمر عن عمر 34عاما و ذلك عقب التحاق أحد ضباط الجيش الفرنسي الذي جاء متأخرا و تمكن بالاستنجاد بوحدات النجدة و الإسناد التي كانت ترابط بالقرب من هذه المنطقة ، في حين كان المجاهدون متجهين إلى جبال الونشريس ، فالتحقت بهم عدة طائرات و مروحيات تابعة لوحدات الكومندوس الجوي القادمة من وهران ، و قصفت موقع المعركة و التي دامت يوما كاملا تضيف المصادر التاريخية . ولد الشهيد بوقندورة محمد المدعو " سي معمر " في التاسع من فبراير 1923 بمنطقة متوسة ، بولاية خنشلة ، التحق رفقة الشهيد الرائد عدة بن عودة المدعو " سي زغلول "بنواحي غرب الوطن في سنة 1955 ، كما التحق رفقة الرائد سي عثمان في سنة 1956 و فروا مع مجموعة من الجيش الوطني الشعبي ، إلى أن عين بعد مؤتمر الصومام قائد الكتيبة الثالثة بالمنطقة الرابعة بالولاية الخامسة ، و قام بعدة عمليات ضد الجيش الفرنسي بجبال الونشريس ، ليستشهد البطل مع 33 من رفقائه و طفلين .
و معركة أخرى خاضها الرائد سي طارق في يوم الجمعة 19افريل من سنة 1957، بمنطقة أولاد موجار بالولجة بعمي موسى ، عرفت هزيمة كبيرة في صفوف الجيش الفرنسي ، هي معركة أولاد عثمان ، التي شاركت فيها كتيبة سي طارق ب 120 مجاهد من الونشريس جنوبا إلى غاية منطقة الظهرة شمالا ، و دامت هذه المعركة التي قام فيها المجاهدون بإطلاق النار على قوات العدو خلال أكثر من ثلاث ساعات ، إذ تمكنوا من إسقاط 75 عسكريا من الجيش الفرنسي و استشهد فيها أربعة من المجاهدين وجرح أربعة آخرون ، فانتقم فيها العدو من خلال قصف أهالي المنطقة بالطائرات والدبابات ، استشهد العديد من المواطنين بالدواوير المجاورة لموقع هذه المعركة . "فالمجد و الخلود لشهداء الثورة الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة من أجل استقلال الجزائر"


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)