أضحت مهنة الكلوندستان، التي يحترفها الكثير،وإن كانت تدر عليهم بعض الربح، إلا أنها أضحت خطرا محدقا بصاحبها، فقد تغيب هذه السيارات عن أعين رجال الأمن، لكنها لا تغيب بتاتا عن المتربصين بأصحابها من العصابات ومحترفي سرقة السيارات. هذا ما حدث لـ ب.ع الذي ركن سيارته في إحدى الأمسيات الرمضانية على الحادية عشرة ليلا بتاريخ 06/09/2010 بانتظار زبون، فقدم بدل الواحد اثنان، حيث اقترب منه ج.أ و م.ي وهما قريبان من أجل أن يوصلهما الى حي بورمادية، فركب أحدهما بجانب السائق وجلس الثاني في المقعد الخلفي وأقلعت سيارة لوغان الجديدة نحو الوجهة المقصودة. في الطريق بدأت الشكوك تساور السائق نظرا لطلبات التوقف المتكررة من طرف زبونيه. وفي إحدى تلك المرات توجّه م.ي بطلب من ابن خاله إلى إحدى العمارات من أجل جلب بطارية سيارة من نوع ستروان تاركا المتهم رفقة السائق بالمكان المسمى حي الشانطي، وفي هذه اللحظات شعر السائق أن هناك خطرا يحدق به، فأخرج محموله للاتصال بوالدته لكنه فوجئ بالمتهم وهو يوجّه له عدة ضربات وطعنات على مستوى كامل الجسم، مما دفعه إلى القفز من نافذة السيارة، ونزع في الوقت نفسه مفاتيحها حتى لا يتم سرقتها، ثم شرع في الصراخ حتى اجتمع سكان الحي، الأمر الذي دفع الى فرار المتهم. وجاءت تصريحات م.ي ابن خال ج.ا متطابقة سواء على مستوى الضبطية القضائية أو لدى قاضي التحقيق. مؤكدا أن المتهم عاد ليلا إلى البيت ملطخا بالدماء بعد الاعتداء على صاحب السيارة وأرغمه على عدم الإبلاغ تحت طائلة التهديد. إلا أن بقاء الضحية على قيد الحياة رغم الجروح الخطيرة التي تعرّض لها مكنت من توقيف المتهم والتعرف عليه. ووجهت للاثنين جريمة تكوين جماعة أشرار ومحاولة السرقة باستعمال أسلحة ظاهرة ومحاولة القتل العمدي مع سبق الإصرار. في الأخير نطقت المحكمة بالسجن عشر سنوات نافذة في حق المتهم ج.أ بتهمة القتل العمدي، فيما استفاد الثاني من البراءة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : غليزان: ل. كمال
المصدر : www.elkhabar.com