
أدت عملية تسييج مساحات واسعة من الأراضي الفلاحية بجهة ”القاعة” ببلدية سيدي خطاب، بولاية غليزان، إلى حالة من الاستياء والتذمر الشديدين في أوساط أكثر من 30 مستفيدا من هذه الرقعة الشاسعة، واضطرت بهم إلى البحث وراء الجهة المسؤولة التي قامت بتسييجها، رغم أنهم قاموا بزراعتها خلال هذا الموسم الفلاحي بشتى أصناف الحبوب، والغريب في الأمر أن العديد منهم دخلوا في نزاعات مع سكان الدواوير المجاورة لها والذين انتهزوا الفرصة لتحويلها إلى مراعي لأبقارهم وماشيتهم، رغم أنهم أنفقوا عليهم مبالغ ضخمة لحرثها وزراعتها. واستنجد العديد من المستفيدين من قطع أرضية، صالحة للفلاحة بالوزير الأول عبد المالك سلال والسلطات العليا في البلاد للتدخل العاجل وفتح تحقيق قصد احتواء مشكلهم وتبديد قلقهم في ظل تسييج هذه المساحة الواسعة مؤخرا، وهو ما يعني حسب المعنيين إمكانية ”سلبها” منهم دون سابق إنذار وتحويلها إلى منطقة نشاطات صناعية، لاسيما وأنه لم يتم اطلاعهم لحد كتابة هذه الأسطر عن الأسباب الحقيقية وراء تسييجها.وقال المعنيون في اتصال لهم ب”الفجر” التي تنقلت معهم إلى عين المكان، أنهم مجموعة من 35 مستفيدا موزعين على دواري أولاد خنار وأولاد عابد ومواطنين آخرين، استفادوا حين ما أدرجوه وفق المتعارف عليه ب”المستثمرات” من قطع أرضية بمنطقة القاعة ببلدية سيدي خطّاب، حيث كان ”نصيب” الواحد منهم 16 هكتارا، وكانت الأغلبية تستغلها وفق منطق الاستطاعة، ومع بداية الموسم الفلاحي الجاري 2014، قاموا بحرثها وزراعتها بأنواع مختلفة من الحبوب على غرار الشعير والخرطال لخصوصية التربة.وأشاروا إلى أنهم أنفقوا على ذلك مصاريف كبيرة، ولكن تفاجأوا، بتسييج مئات الهكتارات بهده المنطقة بمافيها الأراضي التي استفادوا منها، والغريب في الأمر - حسبهم - أنهم دخلوا في منازعات شديدة مع المواطنين المحاذية لأراضيهم حيث قاموا بتحويلها إلى مراعي وحجتهم أن مصالح قامت بتسييجها.وأمام هذا الوضع الغريب، يقول المعنيون إنهم باشروا إجراءات قانونية، حيث سيرفعون قضية أمام العدالة لاسترجاع اراضيهم بحكم أن لهم وثائق تؤكد استفادتهم من هذه الأرض الفلاحية بما يسمى بعقود الامتياز. وناشد المعنيون الوزير الأول عبد المالك سلال بضرورة إخطارهم بجديد مشكلهم أو تعويضهم بأراض فلاحية أخرى باعتبار أن المنطقة تعرف حراك فلاحي وصناعي كبيرين قادرين على توفير لقمة العيش لهذه العائلات.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : بلفوضيل لزرق
المصدر : www.al-fadjr.com