
عاد مسلسل الارتفاع المفاجئ لمختلف أسعار الخضر والفواكه ذات الاستهلاك الواسع بولاية غليزان، الأمر الذي أثار حالة من التوتر والاستياء وسط الطبقات الاجتماعية المحدودة الدخل، لاسيما الشريحة منهم التي تعيش على عتبة الفقر، حيث بلغ سعر البطاطا في الأسواق الشعبية، على غرار حي القرابة العتيق والسوق المغطاة، 80 د.ج للكيلوغرام الواحد. كما بلغ الحد الأدنى لسعر الفاصوليا الخضراء 120دج للكيلوغرام الواحد. أما الجزر فقد بلغ سعره 70دج، و الخس ب 80 دج والبصل ب 40 دج.. وهو السبب الذي يدفع العديد من المواطنين للبحث والتفتيش عن النوعية الرديئة من تلك الخضروات لاقتنائها، رغم علمهم بالمخاطر الصحية التي قد تضر بحياة أبنائهم وذويهم. فالمواطن تحت إلحاح الحاجة من جهة وقلة الوسيلة أو انعدامها من جهة أخرى لم تنفع معه الحملات التحسيسية والتوعية التي تنادي بها بين الفينة والأخرى الجمعيات المحلية والمنظمات الصحية، وذلك لغياب بدائل من شأنها أن توقف نزيف تدني المستوى المعيشي للفرد.إلى جانب ما يعانيه فلاحو ومزارعو المنطقة المستفيدين من عمليات الدعم الفلاحي، الذين يُرغمون على تأمين مزارعهم وحقولهم قبل عملية الاستفادة بأثمان أقل ما يقال عنها خيالية، حيث أكد البعض منهم أن في رسم التأمين للهكتار الواحد من مادة البطاطا وغيرها من المواد فضلا عن قلة عدد غرف التبريد التي لها انعكاسات على الأسواق المحلية والوطنية، يترتب عنها بصورة آلية تسجيل تصاعد منحنيات الأسعار المواد الخاضعة لعمليات الدعم الفلاحي، وهي العوامل الحقيقية التي أدت إلى تدني القدرة الشرائية للفرد نظرا لسقف الأسعار التي ليست في متناول كافة فئات المجتمع. كما زاد من تعميق شرخ التذمر والمعاناة الذي أفضى إلى تصاعد مؤشر الغضب والسخط وسط النسبة الغالبة من المجتمع، الارتفاع الذي مس مؤخرا حجما كبيرا من المواد الغذائية، لاسيما الأساسية منها، وهو ما ترتبت عنه أعباء مالية إضافية أحرقت جيب المواطن البسيط.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : لزرق
المصدر : www.al-fadjr.com