بعد الاعتداء على المستثمر السوري الذي كان يخطط لإنتاج مليون طن من القمح سنوياأعيان حاسي لفحل: "نحن لا نساند الظالمين والفاسدين، ونرفض التخلي عنه بعد كل الخيرات التي جلبها للمنطقة"
تسبب نزاع حول قطعة أرضية بولاية غرداية، في تعطيل استثمارات سوري في القطاع الفلاحي تقدر بملايين الدولارات، حيث ازدادت الأوضاع سوءا، بعد الاشتباكات الأخيرة التي حصلت بين الطرفين، والتي أسفرت على سقوط جرحى.
وتعود خلفية النزاع القائم، إلى أزيد من خمس سنوات، حين تم الاتفاق بين الطرفين على الاستثمار في القطاع الفلاحي بمنطقة حاسي لفحل جنوب غرداية، ما دفع بالسوري إلى صب أزيد من 8 ملايين دولار واستيراده لرشاش من الحجم الكبير من السعودية. فيما وفَر الشريك الجزائري قطعة الأرض التي استصلحها قبل أن يتبين أنه قام بكراء قطعة أرضية ليست له، إضافة إلى دخول هذا الأخير، في مشاكل مع شركائه في الشركة، ما دفعهم إلى رفع قضايا في العدالة ضده مست "السوري"، مما أنهك الاستثمار، حيث تم "استخدام كل الأموال في المحاكم".
وقد بدأت المشاكل، بعدما اكتشف الطرف السوري، أن شريكه يستخدم نفس الاسم لشركتين مختلفتين، ما اعتبره "بداية التحايل"، إضافة إلى استمرار العمل لمدة عامين دون حصوله على ختم المصادقة وأوراق الثبوتية، ما دفعه لمطالبة شريكه بتوثيق كل الأعمال الموجودة بينهم، وتوقيعه على الوكالة، وهو الأمر الذي حصل.
من جهته، أكد المستثمر السوري "الرشد مبارك"، أن شريكه الجزائري "قام بمهاجمته مع 11 شخصا آخر"، حيث قاموا بالاعتداء عليه، كما هددوه "بدعوة أصدقائهم من مناطق أخرى" للتعرض له. وأرجع سبب ما وقع، إلى عدم تقبل شريكه لخسارة القضية أمام العدالة، حيث "جن جنونه بعد تكليف القاضي لحارس قضائي من أجل حراسة الأرض"، لاجئا إلى هذه "الخطوة" في اعتقاد منه أن الاعتداء علينا وتخويفنا، سيدفعنا للمغادرة وترك الأرض والاستثمار". كما نفى "الرشد" قضية سب السوريين للشهداء، مؤكدا أنه من "غير المعقول أن نسب الشهداء، ونحن من أحفاد الجزائريين الذين انتقلوا إلى سوريا مع الأمير عبدالقادر". وقد أبدى أعيان المنطقة رفضهم "المساس بسمعة المستثمرين السوريين"، نافين إشاعات "سب السوريين للشهداء". وأكدوا أنهم "لم يجلبوا إلى المنطقة سوى الاستثمار والخيرات"، حيث "أقاموا استثمارات ساهمت في خلق مناصب شغل لشباب المنطقة". وأوضحوا قائلين "نحن لا نساند الظالمين والفاسدين"، و«سندعم إخواننا السوريين إلى غاية استرداد كل حقوقهم"، مستنكرين الطريقة "التي عومل بها أحفاد الأمير عبدالقادر" من طرف من أسموهم ب«أصحاب المطامع الشخصية". من جانبهم أبدى الشباب تضامنهم الكامل مع المستثمرين، وأفاد شاب "البلاد" أن"المنطقة لم تعرف الحياة إلا بعد مجيء المستثمرين السوريين، الذين خلقوا مناصب شغل وحيوية بالمنطقة". وقد حاولنا في أكثر من مرة الاتصال بالشريك الجزائري، للاستفسار منه حول القضية، إلا أننا لم نتمكن من التواصل معه نظرا لغيابه عن المنطقة بعد الحادثة.
استثمارات بملايين الدولارات والريادة في إنتاج القمح والأعلاف
سبق تعطل مشروع السوري، واستثماراته في القطاع الفلاحي بملايين الدولارات، حيث تم تكريمه من طرف السلطات بعد تصدره منتجي القمح في ولاية غرداية سنة 2010، إضافة إلى جودة نوعية القمح.
كما أن المشاكل التي وقفت في طريقه، عطلت مخططاته الاستثمارية، على غرار المخطط القومي لإنتاج الحبوب والأعلاف، إضافة إلى توسيع استثماراته التي كانت ستصل إلى إنتاج مليون طن من القمح سنويا.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عبد الرحيم حراوي
المصدر : www.elbilad.net