
تدور أحداث فيلم ”ثورة الزنج” الذي عرض بقاعة الموقار في اطار مهرجان الجزائر للسينيما المغاربية لطارق تقية حول صحفي " ابن بطوطة"، تقوده مهمته لتغطية احداث غرداية و بين المتظاهرين تطرق سمعه لأول مرة كلمة النزوج و ثورتهم، فيقرر الغوص في أعماق التاريخ الاسلامي. ليكتشف ان ثورة الزنوج حدثت عام 255 هجرية في البصرة قادها العرب و فقراء العراق قبل ان تقضي عليها الخلافة العباسية.وجاء في الصفحة الرسمية للمهرجان حول الفيلم أن الصحفي الرحالة ابن بطوطة واكب أحداث أكتوبر 1988 قبل أن يرحل بحثا عن الحقيقية، فيمر من بيروت التي أتعبتها الحرب الأهلية، حيث "نهلة" الهاربة من التشرد الفلسطيني و القادمة من اليونان، حيث ثورة الأزمة الاقتصادية.يلقي طارق تقية في وجه المشاهد، ثورة هي خليط من السياسة و الاجتماع و الدين و الثقافة، بريتم تميز بالرتابة، يعكس هدوء و حيادية المخرج في التعامل مع موضوع ما زال الى اليوم مسكوت عنه و غير مطروق لان ثورة الزنج في التاريخ العربي الاسلامي كانت منبوذة.فيلم تقية هو لحظة تأمل أكثر منه لحظة ننتظر منها بروز الحقيقة، بل هي لحظة اكتشاف دهشة وإبحار، دون اتخاذ مواقف أيديولوجية. عمل غني بلمسات جمالية ومواقف إنسانية، متجنبا وفق ذلك تلك الثرثرة الفارغة والصخب الزائد، فلا نأخذ منه في المحصلة سوى شعور بأهمية التاريخ في فهم سلوك البشر. ويستمد الفيلم قوته من رغبة ابن بطوطة في السير نحو التاريخ المنسي لإدراك وفهم انحرافات اليوم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : أ م
المصدر : www.elmassar-ar.com