يعاني سكان حي بلفيدير الكائن بقصر "تاونزة" ببلدية بنورة، ولاية غرداية من تهميش مسّ مختلف نواحي الحياة اليومية للمواطن، ما أزم حالة السكان، الذين يشكون من نقص واضح في المشاريع التنموية، في ظل استفادة البلدية من غلاف مالي قدره 20 مليار سنتيم مخصّص للتهيئة الحضرية. تسمية الحي باللاتينية لم تنطبق على الواقع المعاش.يشكو سكان حي بلفيدير من أزمة خانقة للانقطاع المتكرر للمياه، والتي تصل أحيانا إلى شهر كامل، بذريعة توقف المضخة عن العمل؛ بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء، دون قيام السلطات المحلية بحلول مستعجلة لتغطية هذا الخلل، ما يضطر بعض السكان للتنقل إلى ذويهم بقصر بني يزقن، من أجل الحصول على كميات من الماء، أو نقل أغراضهم لغسلها، في حين يتطوع أصحاب شاحنات الماء العذب بتوفير المياه السقي والشرب.
ويشكل موقع الحي الجبلي خطرا كبيرا في تنقل ساكنيه، لعدم توفره على جدران تحمي مستعملي الطريق المؤدي إلى الحي من السقوط في المنحدرات، خاصة وأن بعض الأرصفة غير مبنية، ومحطمة؛ بسبب الأمطار أو الحوادث، بالإضافة إلى عدم وجود إشارات المرور، أمام التوافد الكبير للزوار خاصة في نهاية الأسبوع، من أجل التقاط الصور التذكارية من المنظر الجميل في المنعطفات، ما يهدد سلامتهم.
وقد سقط نهاية الأسبوع المنصرم جزء كبير من الجدار الخلفي للحي، المطل على شعبة مومو، بعد انهيار جزء منه السنة الماضية، الأمر الذي يستدعي الجهات الوصية بالتدخل العاجل لإعادة بناء الطريق الخلفي، الذي أضحى خطرا على المواطنين، ولا سيما الأطفال والنساء، في الوقت الذي توجد فيه أجزاء محاذية من الطريق في حالة آيلة للانهيار، بعد تساقط كميات معتبرة من الأمطار.
ويطالب سكان بلفيدير 2 بإعادة فتح الطريق أمامهم، من خلال نزع الحواجز الإسمنتية الفاصلة بين مدخل الحي والطريق الوطني رقم واحد، حيث أجبروا على قطع مسافات طويلة، بعدما كانوا يدخلون عبر حي بلفدير 1، كما يدعو السكان المصالح المختصة لإيجاد حلّ مناسب يسهل التنقل، مثل مشروع طريق اجتنابي محاذ للطريق الوطني، للربط بين الحيين.
وإلى جانب ذلك، يعاني سكان الحي من نقص الإنارة العمومية، ما أدى إلى انتشار رهيب للكلاب الضالة، التي حوّلت المنطقة السكنية إلى مرتع لها، كما ينعدم الحي من الشبكة العامة للصرف الصحي قرب منازلهم. وعلاوة على هذا تراكم النفايات المنزلية، وتفريغ أصحاب الشاحنات مخلفات البناء بمحيط الحي، ما شوّه منظره، وأدى إلى تلويث المناخ البيئي.
وأمام هذه النقائص الفادحة في التنمية المحلية بحي بلفيدير، يوجّه السكان استغاثتهم إلى السلطات المحلية لفكّ العزلة وتلبية انشغالاتهم، باتخاذ التدابير الضرورية من أجل الحفاظ على سلامة المواطن، وتشجيعه على التوسع العمراني، الذي يساهم في حلّ أزمة السكن.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : حمو أوجانة
المصدر : www.horizons-dz.com