
مبادرة الحكومة لحل النزاع بين مواطني ولاية غرداية، مهمة، من حيث المسعى، لكنها تبقى متأخرة، بل هي تأتي في الوقت بدل الضائع. فالنزاع الاخير الذي خلف خسائر كبيرة، ماديا واجتماعيا...ليست الاولى من نوعها بل كثيرا ما تكررت مثل هذه الأحداث وفي كل مرة تبقى الحكومة تنتظر ما تسفر عنه مجهودات الاعيان بدل العمل على فرض هيبة الدولة وتواجدها سياسيا وقانونيا...صحيح ان طبيعة النزاع في غرداية مقلقة نوعا ما للحكومة ولكن ايضا للجميع لأنها اخدت بعدا طائفيا، لكن بقاء الدولة في موضع المتفرج امر لم يعد مقبولا ولا مفهوما...فالدولة مطالبة بضمان وحماية المواطنين وحل النزاعات بكل الوسائل المتاحة لها ولكن قبل هذا وذاك مطالبة بفهم اسباب النزاع وما يجب القيام به لوضع مخطط لحل أي نزاع بصفة نهائية.في الواقع ان تأخر تحرك الحكومة في احداث غرداية مرده الى منح الفرصة لما يسمى محليا مجلس الاعيان لحل الأزمة، لكن المعطيات المتوفرة تقول ان مجلس الاعيان لم يعد سلطة تمثيلية مسموع لها من قبل شباب المنطقة، ما يعني اننا امام اشكالية اعادة صياغة اليات وأدوات إدارة المجتمع هناك... ولهذا اعتقد ان تكون البداية بالاستماع الى الشباب وما يريدونه.....وهذه الخطوة الاولى في طريق الحل.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الحياة العربية
المصدر : www.elhayatalarabiya.com