لم يكن صالح، الموجود الآن في أحد السجون، يدري بأن رحلة سياحية قادته في عام 2003 إلى مدينة غرداية، ستنتهي به في زنزانة المحكوم عليهم بالإعدام.
طلب المتهم من القضاة الصفح عن جريمة القتل التي ارتكبها في عام 2003 وهزّت مدينة غرداية، عندما اقتحم بيتا في وسط المدينة بهدف السطو على أي شيء يجده، لكن محاولة السرقة انتهت بجريمة قتل بشعة. تسلل صالح إلى المنزل بعد أن تمكن من فتح بابه فجرا، وتأكد أن صاحبه قد غادره متجها إلى العمل على متن سيارته. وأثناء بحثه على ما يمكن أن يسرق، فاجأته زوجة صاحبة المنزل بصراخها، وعند محاولته إسكاتها، كتم أنفاسها فماتت مختنقة، بعد أن أصابته بجرح خطير على مستوى اليد.
وغادر صالح البيت مفزوعا بعد أن ارتكب جريمة القتل، حيث كان كل هدفه السرقة من أجل توفير النقود والعودة إلى أسرته بولاية المدية. لكن وبعد أقل من 12 ساعة من وقوع الجريمة، أوقعت الشرطة بالمتهم الذي كانت آثار الجريمة بادية على ملابسه، وقد أبلغ عنه ممرض عالجه في مستشفى غرداية. القصة بدأت صيف عام 2003 عندما جاء صالح إلى غرداية بناء على دعوة صديقه، وكان عمره حينها لا يتعدى 18 سنة، حيث اقترح عليه هذا الأخير أن يساعده في السطو على محل صيدلية في وسط مدينة غرداية، مؤكدا له أن المحل يحتوي على مبلغ مالي ضخم. حينها، قرّر صالح المشاركة في عملية السطو، وكان خبيرا في مجال فتح الأقفال، وقد تمكّن الشريكان من فتح باب الصيدلية والسطو على مبلغ 200 مليون سنتيم. لكن الشريك الأول فرّ بالمبلغ كله، وترك صالح دون مال، ما جعل الأخير يقرّر السطو على بيت وسط غرداية من أجل توفير المال والعودة إلى ولايته، لكن نهايته كانت مأساوية. وقد قرّر قضاة ومحلفو محكمة جنايات غرداية إدانته بالإعدام.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : محمد بن أحمد
المصدر : www.elkhabar.com