غرداية - A la une

حنون تطالب الحكومة بتغير طريقة معالجة أزمة غرداية



حنون تطالب الحكومة بتغير طريقة معالجة أزمة غرداية
دعت رئيسة حزب العمال لويزة حنون أمس الحكومة إلى تغيير طريقة معالجتها للوضع القائم بمنطقة غرداية خاصة في ظل "تزايد وتيرة العنف" مع بداية هذا الشهر.و خلال افتتاحها لاجتماع لجنة الفلاحة لحزب العمال، أكدت حنون على الضرورة "الملحة" للتحرك العاجل للحكومة من أجل "وضع حد للانزلاقات الخطيرة" بغرداية و التي أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 22 شخصا منذ تجدد الاشتباكات مطلع الشهر الجاري و ذلك من خلال "نزولها إلى الميدان".و لفتت حنون إلى أنه لا يمكن الحديث عن حل أمني فقط نظرا لتشعب أبعاد الأزمة التي تمر بها هذه المنطقة من الوطن، مضيفة بأن اتباع الحكومة لسياسة رفع تعداد الهيئات النظامية من قوات الأمن و الدرك بغية التحكم بالوضع يظل "غير كافيا".و قالت بهذا الخصوص "هذه السياسة أبانت عن محدوديتها خاصة مع أخذ وتيرة العنف بغرداية منحنى تصاعديا"، لتدعو سكان غرداية إلى "تحكيم لغة العقل" من أجل تجاوز الأزمة.و في ملف مغاير، تطرقت رئيسة حزب العمال إلى الرسالة التي وجهها رئيس الجمهورية للأمة بمناسبة الذكرى ال 53 للاستقلال، حيث أبدت رأيها في عدد من النقاط التي تضمنتها خاصة فيما يتعلق بمحاربة الفساد.و بهذا الخصوص ترى حنون أن الدولة "لا تحارب هذه الآفة بصورة فعلية" مستندة في ذلك إلى غياب معايير الرقابة و ممارسة الضغوط على القضاة وهو "ما تجلى بوضوح خلال محاكمة الخليفة"، على حد قولها.و على الصعيد الإقتصادي، سجلت حنون ما وصفته ب"تخلي الدولة" عن الاتجاه الإقتصادي الذي "التزم به رئيس الجمهورية من خلال تعهده بإرجاع الكلمة للشعب في كل ما يتعلق بالمصلحة العليا للبلاد".و في هذا الإطار، توقفت المسؤولة عند "الهجمات الشرسة التي تتعرض لها المكاسب التي تم تحقيقها منذ الاستقلال على غرار الأراضي الفلاحية المؤممة، حيث تساءلت عن الغاية من التعليمة التي أصدرها مؤخرا الوزير الأول بخصوص إحصاء الأراضي الفلاحية غير المستغلة التي تنازل عنها المستفيدون منها.و أشارت إلى أن تخوفها من مصير هذه الأراضي المسترجعة نابع مما نشرته الكثير من الصحف الوطنية التي أشارت إلى أن هذه الأراضي ستوزع في المقام الأول على المستثمرين الخواص و الأجانب و هو ما اعتبرته "عودة إلى نظام "الخماسة" على غرار ما كان سائدا إبان الفترة الاستعمارية".فمن وجهة نظر حنون، فإن هذه السياسة تصب في صالح "الأوليغارشيين الذين يسعون لامتلاك هذه الأراضي بالدينار الرمزي خاصة بالمناطق الجنوبية" وذلك ليس من أجل استغلالها للزراعة وإنما "لاستعمالها كضمان للحصول على قروض بنكية" و هو ما يعد "مضاربة و ممارسة مافيوية".و توقفت رئيسة حزب العمال مطولا عند سياسة التقشف التي "تتبعها الحكومة" و التي "ستؤدي لا محالة إلى إحداث القطيعة بين الدولة والشعب". و ربطت حديثها بالقرار الأخير المتعلق بتحديد كمية شرائط قياس نسبة السكر في الدم و تداعياته على مرضى السكري، حيث قالت بأنه و "على الرغم من إصرار الحكومة على أنه إجراء لا علاقة له بالتقشف إلا أن الواقع يقول عكس ذلك"، تؤكد حنون.و دائما في قطاع الصحة، سجلت المتحدثة وجود "تراجع تدريجي عن مبدأ مجانية العلاج" و هو المكسب الذي أضحى "مستهدفا" لتضيف بأن الندرة التي أصبحت تميز بعض الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة "يتم افتعالها بين الحين و الآخر لصالح ثلاث شركات يمتلكها الأوليغارشيون بهدف ضرب الصيدلية المركزية للمستشفيات للتحكم في سوق الأدوية".محمد ساميShare 0Tweet 0Share 0Share 0


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)