غرداية - A la une

تساقط الغيث يعيد الأمل للفلاحين والمربين بغرداية



تساقط الغيث يعيد الأمل للفلاحين والمربين بغرداية
أعادت موجة الأمطار التي تساقطت الأربعاء والخميس ولا زالت تتهاطل على مجموع تراب ولاية غرداية والمناطق المجاورة لها الأمل في أوساط الفلاحين ومربي المواشي بالمنطقة.هذه القطرات من الغيث النافع التي تسقي ولاية غرداية قد أحيت الأرض قبل أن تتناثر عبر مختلف المناطق التي كانت قد اجتاحتها فترة صيفية شديدة الحر وموسما خريفيا جافا، حسبما ذكرت مصالح الأرصاد الجوية. وحظيت رطوبة الطقس التي صاحبها انخفاض محسوس في درجة الحرارة بارتياح كبير في أوساط الفلاحين والمربين، الذين كانوا يتضرعون إلى العلي القدير أن يرسل السماء عليهم مدرارا بما يضمن لديهم انتعاش الفلاحة الواحاتية المهددة بالتصحر. وشملت هذه الموجة من أمطار الرحمة مجموع مناطق غرداية والمنيعة بجنوبها بتساقط كميات قدرت بأكثر من 12 ملم بين 6 إلى 13 ساعة بمنطقة المنيعة لوحدها وأكثر من 7 ملم بباقي بلديات ولاية غرداية، حسبما أفادت به مصالح الأرصاد الجوية. وتكتسي هذه الأمطار أهمية بالغة بالنسبة للزراعات والنباتات والمراعي والموارد المائية، حسبما أوضح الحاج الشيخ أحد فلاحي منطقة متليلي بجنوب مقر الولاية، معربا عن "ارتياحه" لهذا الغيث الذي جاد به الجواد، والذي سيساهم في نمو وتكاثر الفطر البري (الكمأة أو الترفاس) بحمادة المنطقة. ''كنا نرتقب بلهف كبير هذه الأمطار التي تساهم في تكثيف كميات المياه السطحية وقدرات مياه الآبار بالمنطقة، التي تعرضت لشح محسوس في المياه"، مثلما شرح ذات الفلاح. ومن جهته اعتبر عمي بكير الذي يملك مزرعة عائلية ببلدية العطف الواقعة بآخر مجرى وادي ميزاب "أنه بدون الأمطار تتعرض المياه السطحية والآبار إلى شح في مواردها مما يشكل تهديدا للفلاحين ومربي المواشي بالمنطقة". ويرى "أن الوضعية جد مقلقة" مع انخفاض التساقطات المطرية عبر عديد المحيطات الفلاحية، مما يضر وبشكل محسوس بالمردود الفلاحي"، مضيفا بأن "القلق قد اجتاح أيضا المربين الذين امتلكهم هاجس تراجع الغطاء الرعوي". وشهدت مختلف الأودية والمجاري المائية المنتشرة بمنطقة غرداية تدفقات هامة عقب هذه الموجة من أمطار الخير التي أدت إلى انجرافات للتربة وتجريف للصخور. وذكرت مصالح الحماية المدنية أنه لم تسجل إلى حد الساعة أية خسائر عقب هذه التقلبات المناخية. وبالنسبة لعديد المواطنين فإن هذا الغيث النافع يساهم في تنظيف الشوارع والطرقات الضيقة بسهل ميزاب، فيما يرى البعض الآخر أنه يحيي الأمل ويبشر بموسم فلاحي ناجح وجني كثير لمحصول الكمأة أو الترفاس، وهو الفطر البري المفضل لدى سكان المنطقة.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)