يري الأستاذ بحريز محمد محافظ المهرجان المحلي قراءة في احتفال بولاية غرداية و مدير المكتبة الرئسية بالولاية، أن تطور قطاع الثقافة مرتبط بمدى تجسيد المشاريع الثقافية التي من شأنها النهوض بالقطاع، كما دعا الوزارة الوصية في هذا السياق بضرورة إنجاز دار الثقافة التي طالما وعدت بها، كما تحدث في لقاءا جمعه ب"الجزائر الجديدة" عن البرامج الثقافية المسطرة إلى غاية ديسمبر القادم.
أولا،ما تقيمك لهذا المهرجان في طبعته لهذه السنة؟
المهرجان و في طبعته هذه عرفا إقبالا منقطع النظير، و قد استحسنه كل من زاره، و هذا حسب عملية سبر أراء التي قمنا بها توصلت نتائج الاستطلاع أن ألاف من الأطفال في مختلف الفئات العمرية قد استحسنوا ما تم تسطيره للتنشيط هذا الفعل الثقافي المحلي الذي تشرف عليه وزارة الثقافة ، والذي احتضنته الولاية من الفاتح نوفمبر إلى غاية اليوم العاشر منه، وتم تنظيم في هذا الصدد ندوات فكرية خاصة بأدب الطفل، قصد التفعيل النشاطات الثقافية والفكرية والأدبية والفنية والترفيهية، كما تم فتح مسابقات ثقافية وفكرية وعلمية، قصد تحفيز الأطفال والشباب على المطالعة في فروع العلم المتنوعة، وسيكون هذا الحدث مجالا واسعا للتنشيط وتفعيل أعمال الجمعيات المحلية المهتمة بعالم الطفولة والمؤسسات ذات الطابع الثقافي من أجل تنمية الحس الثقافي والاجتماعي لدى الطفل من خلال الورشات والمسابقات ومنه إعادة الاعتبار للكتاب ، وجعل الكتاب محور تفاعل فكري وفني واجتماعي، ومن أجل تعميم فائدة هذا المهرجان لصالح أطفال الولاية فقد تم تنظيم معارض شتى منها معرض الكتاب، ومعرض أخر خاص بالفنون التشكيلية، وفتح العديد من الورشات التقنية على غرار ورشة الرسم ، ورشة الأشغال اليدوية، ورشة تلخيص قصة، إلى جانب ورشات تم استغلالها لتنظيم جلسات أدبية، هذا وتضمن البرنامج أيضا عرائس القراقوز، كما تم استعراض أشرطة وثائقية، وعروض مسرحية خاصة بعالم الطفل، كما تم تخصيص ركن خاص بالمخطوط والخط العربي، إلى جانب معرض خاص بالكتاب الافتراضي
هل من برامج ثقافية أخرى تسعى الولاية لتنظيمها؟
عرفت هذه السنة مختلف الفضاءات الثقافية والفنية عبرة الولاية الكثير من الأنشطة الجوارية من ملتقيات وندوات ومحاضرات و أماسي شعرية على مدار السنة، وذلك من أجل ترقية الحركة الثقافية بالولاية، والتعرف على التراكم الفكري الذي يميز أبناء المنطقة، و بهدف اكتشاف مواهب جديدة يمكن لها أن تحمل مشعل الثقافة مستقبلا، أما عن البرامج المسطرة فستنطلق بداية من الشهر القادم و بالتحديد بمدينة متليلي "المهرجان المحلي للشعر الشعبي"، وتعكف الإدارة الساهرة على إنجاح هذا الحدث تسطير برنامجا مكثفا وسيتم استدعاء أكبر الأسماء المعروفة في مجال الشعر الشعبي من مختلف ولايات الوطن، كما سيتم إلى جانب ذلك تنظيم محاضرات و ندوات على هامش هذه التظاهرة تتناول محاور ينشطها أساتذة مختصين في الشعر الشعبي، كما ستحتضن الولاية فعاليات ثقافية أخرى سيعلن عنها لاحقا، كما تسعى الولاية هذه الأيام إلى التحضيرات الخاصة بالاحتفالات السنة الميلادية الجديدة.
هل من منشئات قاعدية تفّعل الحركة الثقافية بغرداية؟
الحديث قي هذا الموضوع يقودنا حتما إلى الحديث عن أكبر مشكلة تعاني منها ولاية غرداية والمتمثلة في غياب كلي للهيئة المسماة بدار الثقافة التي ترعى الشأن الثقافي والفني بهذا الإقليم. علما أن مشروع المتعلق بدار البلدية قد تم تجسيده في شكل مجسم وتم تهيئة الأرضية للإنجاز هذه المؤسسة، و نأمل من الوزارة الوصية على القطاع الثقافي إعطاء إشارة الضوء الأخضر لإتمام هذا المشروع، لكن وبالرغم من كل هذه العراقيل فطابع النشاط المجتمع المدني من جمعيات والفرق والتعاونيات المختصة في أبي الفنون والأنشطة الأخرى التي تمس الثقافة لم تتوقف عن ممارسة نشاطها، ولتدارك المشكلة يلجأ هؤلاء المنظمون في كل مناسبة إلى استعراض أعمالهم في قاعات تابعة للمكتبات الجوارية على مستوى كل بلدية، والتي تعج بعناوين متعددة وتحتوي أيضا على 12 ألف مخطوط يعود تاريخه إلى القرن الرابع أو الخامس من القرن الهجري، وتزخر رفوفها بأمهات الكتب التي خطت بأقلام مفكرين محليين وأجانب ومن الدول العربية ومن العالم الإسلامي، الذين أضاءوا بأعمالهم النيرة دروب المعرفة الإنسانية.
نسرين أحمد زواوي
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الجزائر الجديدة
المصدر : www.eldjazaireldjadida.dz