في خرجة إعلامية مثيرة، إثر تنشيطه لندوة صحفية بالمركز الدولي للصحافة رشيد بابا أحمد بتلمسان، تعرض الناقد المسرحي اللبناني، أنور محمد، إلى عدة نقاط تصب معظمها في انحطاط مستوى التمثيل في الوطن العربي والدراما العربية على الخصوص، مرجعا ذلك إلى قيود السلطة، الدين والمال. كما تطرق إلى أحد النقاط الشائكة التي لازالت محل النقاش بين المفكرين وعلماء الدين والمختصين في المسرح والتمثيل، وهي تمثيل أدوار الصحابة في الدراما العربية.استهل منشط الندوة حديثه بواقع التمثيل في الوطن العربي الذي اعتبره دون المستوى، وقد أرجع ذلك إلى العقل العربي في هذا الاختصاص الذي لا يرقى إلى الإبداع المنوط بسبب القيود المفروضة من أصحاب السلطة والمال والدين. وقد تمحور الحديث الذي عرضه على شكل اقتراب مقارنة بين واقع المسرح والدراما العربية والظروف التي أحاطت بالمسرح الأثيني القديم وما خصب الأرضية لازدهاره، حيث أن علماء الدين الإغريق هم من كانوا يقومون بلعب الأدوار والتمثيل على الخشبة كونهم الأدرى بأمور الآلهة والناس، كما أن أصحاب المال والسلطة كانوا وراء ازدهار المسرح آنذاك بسبب بتشجيعهم على ذلك، مشيرا إلى العلاقة بين الروح والمادة وعملهما على التقدم والتطور، في حين أن الواقع الذي يعيشه المسرح العربي والدراما على وجه الخصوص حبيسة المال والسلطة والدين. وفي هذه النقطة بالذات قال أنور محمد إنه يختلف كل الاختلاف مع رجال الدين والفقهاء في العالم العربي والإسلامي الذين يحرمون تمثيل أدوار الصحابة، مرجعا ذلك إلى العقل المحدود الذي يحصر تفكيره في تعاليم الدين في غياب التوسع، وقد علل الناقد هذا الإختلاف كون تمثيل مثل هذه الأدوار في الدراما العربية يصب في نفس الوعاء الذي تصب فيه آراء علماء الدين من حيث الدعوة والإمتثال بالقدوة، وهو نفس ما تذهب إليه الدراما والتمثيل عند لعب دور شخصية كالصحابة من أجل إبراز مآثرها والإقتداء بها. كما أكد أن دور االدراما أكثر من دور علماء الدين لأن التأثير في المشاهد أوالمتفرج سيكون أكثر بالحركة والصوت.الناقد اللبناني تطرق أيضا إلى القيود المفروضة على المسرح من طرف رجال السلطة والمال، بفرضهم ما يخدم مصلحتهم وما لا يهدد بقاءهم على سدة الحكم واستمرار ثرواتهم. وليد.ب
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
المصدر : www.al-fadjr.com