يضطر العشرات في غرداية، أين تنتشر ظاهرة تشابه الأسماء بكثـرة، لاستخراج وثـيقة السوابق العدلية من المحكمة قبل مغادرة المنطقة، خوفا من إيقافهم من قبل مصالح الأمن، في حال نزولهم في فنادق أو على مستوى الحواجز الأمنية.
أدى مشكل تشابه الأسماء في منطقة غرداية إلى جعل جلّ الأساتذة والمعلمين في بعض المؤسسات التربوية، يستعملون الاسم الثـلاثـي في المناداة للتفريق بين التلاميذ.
وحسب مصدر من مجلس قضاء غرداية، فإن القانون يفرض على مصالح الأمن ضبط وإحضار أي شخص يحمل ذات اسم الشخص الموجود في أمر القبض أو الحكم القضائي الغيابي.
وفي حالة مثـيرة، استدعي السيد ''ب. العيد'' قبل 4 سنوات للتحقيق في قضية جنائية بتهمة السب والضرب، بسبب تشابه اسمه مع متهم آخر. وقد مثـل المعني أمام وكيل الجمهورية ثـم أمام هيئة المحكمة عدة مرات كمتهم، رغم أن المطلوب الحقيقي في القضية بقي دون مساءلة. والغريب أن لجنة الطعون الخاصة بالسكن ألغت اسمه من قائمة المستفيدين، بسبب مطابقة اسمه مع اسم موظف ميسور.
وفي حادثـة غريبة أخرى،منع السيد ''س. علي'' من غرداية من مغادرة الجزائر نحو تونس في شهر جوان 2010، بسبب تشابه اسمه الثـلاثـي (اللقب والاسم واسم الأب) مع اسم شخص من أقاربه، صدرت في حقه أوامر بالقبض في تهم جنائية تتعلق بالسرقة والتزوير.
وفي بلدية بنورة في غرداية، يضطر 3 أشخاص من عشيرة واحدة لاستخراج شهادات السوابق العدلية من المحكمة قبل التفكير في مغادرة غرداية، بسبب تشابه أسمائهم الثـلاثـية بشكل ملفت، وذلك تفاديا لاحتمال القبض عليهم، بسبب اسم مشابه آخر يوجد قيد البحث عنه، سبقت إدانته في قضايا نصب واحتيال وسرقة، وهو الآن في حالة فرار منذ عدة سنوات.
لكن المثـير في كل هذه القصص، ما عالجته محكمة جنايات الأغواط، حيث أدانت خلال عام 1994 السيد ''ب.ع.غ'' المتوفي عام 1985 بتهمة التزوير، بسبب التشابه بين اسمه واسم المتهم الحقيقي.
وتحصي بلدية غرداية، حسب موظف من مصلحة الحالة المدنية، أكثـر من 100 حالة تشابه في الاسم الثـلاثـي (اللقب والاسم واسم الأب) بسبب شيوع استعمال بعض الأسماء على نطاق واسع، مثـل عيسى وعمر ومحمد.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : غرداية: محمد بن أحمد
المصدر : www.elkhabar.com