المجتمع المدني في صور التسامح والتصالح درس للمتطاولينأجمع المتدخلون في اللقاء الوطني الذي نظم بمناسبة احتفالية الذكرى المزدوجة للوئام المدني والمصالحة الوطنية، أول أمس الخميس، بغرداية على الجهود التي بذلتها الدولة الجزائرية ممثلة في رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة وكذا المجهودات التي يبذلها أفراد الجيش الوطني ومختلف الأسلاك الأمنية لإرساء قواعد السلم وإسترجاع الأمن واللحمة الوطنية عبر كافة ربوع الوطن وعلى أهمية المحافظة على هذه المكاسب التي تعد مرجعا يقتدى به على الصعيدين الإقليمي والدولي.
اعتبر المشاركون في هذه التظاهرة التي نظمت من طرف المكتب الوطني للتنسيقية الوطنية للجمعيات المساندة لبرنامج رئيس الجمهورية بالتعاون مع السلطات المحلية لولاية غرداية أن خيار السلم والمصالحة الوطنية كان الطريق الأمثل لتعزيز الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية. وقد جاء اختيار ولاية غرداية لاحتضان هذا الحدث كما صرح رئيس التسيقية محمد زرقاوي خلال ندوة صحفية نشطها مع والي ولاية غرادية عز الدين مشري على هامش اللقاء لما عاشته غرداية من أحداث لم تكن إلا دليلا على ما يحاك ضد الوطن من مؤامرات لضرب استقراره، موضحا أن ما أبداه سكان غرداية من وعي وتمسك بالقيم الوطنية وأن الصورة التي أبانت عنها الحركة الجمعوية وأطياف المجتمع المدني بمختلف مكوناته من معان للتسامح والتصالح والتآخي هي درس لكل المتطاولين.
من جهته أكد الدكتور رضا بلعلى أستاذ محاضر بجامعة البليدة أن الوئام المدني والمصالحة الوطنية مشروع حضاري يرتبط ارتباطا وثيقا بالمؤشرات الدالة على الاستقرار الداخلي والخارجي للبلاد، في حين اعتبر البروفيسور بالمدرسة العليا للإدارة أحمد دخينيسة أن المصالحة الوطنية أصبحت اليوم معطى سياسيا دائما وليس ظرفيا خاصة بعد دسترتها فهي حسبه لم تعد تمثل إطارا لما مضى فقط بل لما هو آت أيضا.
ودعت حرم سفير فلسطين بالجزائر الجزائريين خلال كلمة ألقتها بالمناسبة إلى الالتفاف حول السلم والتمسك بالوطن لأن الوطن والأمن نعمة لا يدركها إلا من افتقدها كما صرحت، وهي الصورة التي أكدت المديرة العامة للشباب بوزارة الشباب والرياضة سامية بن مغسولة على ضرورة نقلها لشباب اليوم وتوعيته لأهمية الاستقرار والمحافظة عليه والمشاركة في إرسائه.
تجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء الذي عرف حضور أكثر من 50 شخصية منهم دبلوماسيون بالجزائر قد لاقى استحسان العديد من الشخصيات المشاركة، حيث اتفقوا على أن اختيار غرداية لاحتضان هذا اللقاء الوطني كان في محله على غرار أعيان وممثلي المجتمع المدني الذين ثمنوا المبادرة وأبدو ارتياحا كبيرا لعودة الطمأنينة والاستقرار واستتباب الأمن بغرداية.
التنسيقية الوطنية لمساندة الرئيس تنوي ترشحه لنيل جائزة نوبل للسلام
دعت التنسيقية الوطنية للجمعيات المساندة لبرنامج رئيس الجمهورية في البيان الختامي للقاء الوطني الخاص بالإحتفال بالذكرى المزدوجة للوئام المدني والمصالحة الوطنية إلى ضرورة اقتراح رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة للترشح لنيل جائزة نوبل للسلام وأكدت على جديتها في طرح هذا المطلب على القائمين على ذلك.
وحسب ما جاء به البيان فإن التنسيقية ترى في شخص الرئيس الشخص الجدير بهذه الجائزة عن استحقاق، معززين موقفهم هذا بما حققته الجزائر من نتائج ملموسة للوئام المدني والمصالحة الوطنية ما جعلها محجا ومقصدا للعديد من طالبي المشورة والأخذ بالرأي من التجربة الجزائرية في تجاوز نزاعاتها الداخلية، فضلا عن أن الجزائر لم تدخر جهدا في التأكيد على إرساء قواعد السلم والأمن في العالم عبر الدعوة إلى الاحتكام للحوار في حل النزاعات الإقليمية والدولية والتي تعتمدها كمبدأ دولي.
غرداية تجاوزت الأزمة وتستعد للنهوض بواقعها التنموي
كشف والي ولاية غرداية عزالدين مشري خلال ندوة صحفية أجراها أول أمس الخميس على هامش الاحتفال بالذكرى المزدوجة للوئام المدني والمصالحة الوطنية أن هناك مساع حثيثة للعمل على إطلاق سراح المسجونين على خلفية أحداث غرداية وغير المتورطين في جرائم القتل، مشيرا أن عددا كبيرا من المساجين تم إطلاق سراحهم.
وأكد أنه يعمل اليوم على إيصال صوت أعيان مدينة غرداية وعائلات المسجونين غير المتورطين في جرائم القتل إلى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة للمطالبة بالعفو الشامل عن المسجونين المتبقين، منوها إلى أن نسبة نجاح البكالوريا في أوساطهم كانت بنسبة 100 في المئة وهو أحد العوامل الإيجابية التي من المرتقب أن تعطي دفعا لهذا الملف في اتجاه الحلحلة.
وفي الكلمة التي ألقاها بمناسبة اللقاء الوطني أوضح الوالي أن غرداية استعادت عافيتها بفضل رجالها الغيورين ومجهودات الدولة على رأسها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وأفراد الجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية، مؤكدا أن غرداية تجاوزت الأزمة وهي اليوم تتحضر للنهوض بواقعها التنموي، حيث أن العديد من مشاريع التنمية المحلية تعرف انتعاشا واضحا في قطاعات الفلاحة والصناعة وغيرها سيما بعد خلق عدة مناطق صناعية ومناطق نشاطات أدى إلى تهاطل الطلبات من مختلف أنحاء الوطن للإستثمار بالولاية حسبه. فضلا عن إعادة بعث النشاط في بعض المشاريع المجمدة كمستشفى 240 سرير الذي تم إعطاء إشارة الإنطلاق في أشغاله.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : إيمان كافي
المصدر : www.ech-chaab.net