غرداية - A la une

الحرارة تؤرق منظمي الأعراس الجماعية بغرداية



الحرارة تؤرق منظمي الأعراس الجماعية بغرداية
يرفع المنظمون للأعراس الجماعية بمدن ولاية غرداية تحديا كبيرا هذه الأيام، لمواجهة الارتفاع المحسوس لدرجات الحرارة، التي تفوق أحيانا 45 بالمائة، من أجل إقامة الأعراس الجماعية، التي تعرف بها المنطقة.وتفاديا لأية خطورة قد تسبّبها حرارة فصل الصيف، يقوم أصحاب العرس بعدة ترتيبات مضاعفة، على ما يتم القيام به تحضيرا للعرس في المواسم الأخرى، من أجل ضمان نجاح العرس. ويحرص المنظمون للأعراس على تجهيز قاعات مبرّدة، وحماية الأطعمة والخضروات من أية تسممات غذائية، بوضعها في أجهزة التبريد، كما يفضّل البعض برمجة وليمة العرس، التي يدعو إليها الناس والضيوف، في الفترة الليلية على أن تكون وجبة عشاء، تفاديا لوجبة الغذاء، التي ترتفع في وقتها درجة الحرارة، مما يكبّد أصحاب العرس معاناة كبيرة في الطهي، خاصة النسوة اللائي يبقين أمام نيران القدر ذو الحجم الكبير، لإعداد وجبة الغذاء في يوم حار، كما أنّ الضيوف المدعوين لتناول وليمة غذاء العرس، في ظل حرارة الظهيرة، يعجزون عن التنقل في تلك الأوقات، مما يضطر الكثير منهم إلى عدم تلبية الدعوة، وهذا ما ينتج عنه بقاء كمية معتبرة من الوجبة لم تستهلك، معرضة للتسمم. (عيسى حجيري) أحد العرسان، الذين تزوجوا هذه الصائفة، اتصلنا به لمعرفة سبب تفضيله إقامة العرس في فصل الحرارة، فأجابنا بأن لا خيار له عن إقامة العرس في فصول أخرى سوى الصيف، حسب ظروفه الشخصية والعائلية، رغم تحذيرات العديد من زملائه بتجنب الزواج في موسم الصيف، مضيفا أنّه لم يشعر بتاتا بتأثيرات الحرارة خلال فقرات عرسه، لأن الفرحة ببلوغ الهدف المنشود أنساني متاعب الصيف، بل بالعكس تماما – يضيف متحدثنا - "شعرت بالارتياح التام خلال فترة عرسي، بتوكلي على الله، والتنظيمات التي قامت بها أسرتي وأهالي المتزوجين معي". ويظهر الفرق بين أعراس الصيف وأعراس باقي الفصول من خلال عدد العرسان في، إذ لا يفوق عادة 5 عرسان للعرس الجماعي الواحد في الصيف، عكس أعراس الموسم الشتوي والربيعي والخريفي، التي يصل فيها عدد العرسان إلى أزيد من 15 شاب في العرس الجماعي الواحد. إضافة إلى أن العرسان يحافظون على ارتداء اللباس التقليدي في كل المواسم بما فيهم الصيف، سواء للعريس أوللعروس، ويتميز هذا اللباس بارتداء "القندورة" والبرنوس، ويصل عند بعض المدن إلى برنوسين الأبيض والبني، وهذا ما يجعل العريس يتصبب عرقا خلال يومين من عرسه. وحسب أعضاء بعض الفرق الفنية التي تحيي الأعراس، يفضلون هم الآخرون إحياء أعراس مواسم غير فصل الصيف، لأن هذا الأخير تكون السهرة فيه قصيرة جدا، مما يبقيهم إلى وقت متأخر من الليل، مع عزوف واضح للجمهور لحضور السهرات الفنية لأعراس الصيف، تجنبا لعناء السهر. وقد وصلت عدد الأسر الجديدة في ولاية غرداية منذ بداية الموسم الصيفي الجاري، أي بعد عيد الفطر مباشرة، إلى ما يقارب 100 أسرة جديدة، ويأتي هذا لاستغلال بعض الشباب العطلة الصيفية في تحقيق مشروع الزواج، من أجل حضور جميع أفراد الأسرة، خاصة عودة العاملين خارج الولاية، أو المهاجرين من خارج الوطن.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)