
انتشرت بشكل مقلق ظاهرة نصب الخيم على الشواطئ وغزوها من طرف مواطنين قفزوا فوق القانون، لم يجدوا حرجا في تحويل مساحات شاسعة من الرمال إلى مخيَمات، هروبا من غلاء الفنادق والمركبات السياحية.هذه التصرفات شوّهت بذلك الوجه الجمالي للشواطئ التي يقصدها يوميا المئات من المواطنين طلبا للراحة والاستجمام، غير أنهم يصطدمون بمشاهد مقزَزة لعشرات الخيم التي عمد أصحابها بوضعها على مستوى مساحات معتبرة، معرقلين سير المارة وحجب الرؤية على باقي المصطافين، رغم اللوائح الكثيرة التي تحظر مثل هذه التصرفات المنافية للقانون."الشروق" وخلال جولة خاطفة قادتها إلى بعض الشواطئ المتواجدة على مستوى ولايتي وهران وعين تموشنت، لاحظنا تفشَي الظاهرة، حيث بشاطئ بوزجار مثلا التابع إداريا لولاية عين تموشنت، لم يعد يقتصر أمر التخييم على الفترة الصباحية فقط، بل عمد أصحاب تلك الخيم العشوائية على تحويل الشواطئ إلى مخيَمات يقضون فيها عدة أسابيع وعليك تصوَر مدى الفوضى الناتجة عن هذا التصرف، في ظل غياب أدنى متطلبات الحياة الكريمة مثل المراحيض وغياب المياه لتنظيف داخل تلك الخيم، وهو ما يجبر أصحابها على قضاء حاجاتهم البيولوجية في العراء، ما ساهم في تلوث المحيط و تفير المصطافين من تلك الأماكن، أما بشاطئ مداغ بوهران فإن المستثمرين الخواص لم يجدوا حرجا في احتلال الصفوف الأولى من الرمال لوضع خيم رباعية القوائم زيادة على كراسي مخصصة للزبائن في حين تمنع على البقية حتى مشاهدة زرقة البحر، ويكلفك أمر الوصول للماء إما تخطي تلك الخيم والكراسي، وإما قطع مسافات طويلة لغاية إيجاد منافذ حرة، توصلك إلى الشاطئ.يحدث كل هذا ليؤكد للمرة الألف أن الشعار الرنان الذي يطلقه المسؤولون على السياحة والتنظيم بتلك البلديات الساحلية، بخصوص مجانية الشواطئ أنها أكذوبة كبرى طالما أن المواطن لا يمكنه الجلوس بأمان وأريحية على رمال الشاطئ إلا بعد مفاوضات وحتى شجارات وملاسنات بسبب المستثمرين الذين يعمدون إلى توظيف أعوان "شداد غلاظ" للسيطرة على الشواطئ بالقوة، في غياب تام لمصالح الرقابة التي تبقى بمكاتبها المكيفة طيلة موسم الاصطياف لتستفيق في سبتمبر من سباتها بعد فشل موسم الاصطياف والسبب واضح ككل سنة غياب المراقبة وتواطؤ البلديات مع المستثمرين الخواص على حساب راحة المصطاف.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : سيد احمد فلاحي
المصدر : www.horizons-dz.com