
قامت أمس السلطات المحلية بولاية عين تموشنت بإعطاء إشارة إنطلاق الإحتفالات الرسمية للذكرى 53 لمظاهرات 09 ديسمبر 1960 التي تحتفل بها ولاية عين تموشنت دون سائر الولايات نظرا لخصوصيتها و لكون أحداثها وقعت بهاته الساحة المحاذية لمقر دار البلدية و التي تحمل إسم هذا اليوم إحياء لهذه الذكرى التي إحتضنت أيضا زيارة رئيس الجمهورية الفرنسية شارل ديغول لولاية عين تموشنت في إطار سلسلة الزيارات التي برمجها للجزائر و أعطى إنطلاقتها من تموشنت لعدة خصوصيات منها وجود عدد كبير من الكولون مقابل عدد قليل من الجزائريين إبان فترة الإحتلال من أجل إعطاء نفس جديد والدخول في مرحلة جديدة ، وقد أحيت الاسرة الثورية والسلطات المحلية المناسبة بعدة نشاطات بداية برفع العلم الوطني والترحم على الشهداء الذين سقطوا في هاته المظاهرات ، نظرا لتعبئة الشارع التموشنتي بكل القرى والمداشر والبلديات في تلك الفترة من جانب السلطات الإستعمارية والمعمرون الذين كانوا يسيطرون في تلك الفترة و كذا الجزائريون ، خاصة أن مجيء الجنرال ديغول إلى الحكم بعد تسجيل القضية الجزائرية في هيئة الأمم المتحدة حيث سجلت في الدورة العاشرة للجمعية العامة ، مما جعل المندوب الفرنسي يغادر القاعة الجلسات و ظل يساوم في الكواليس ، مستعينا بحلفاء بلاده في مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا من أجل سحب القضية الجزائرية وعدم مناقشتها ، وبأن الشعب الجزائري يريد أن تبقى الجزائر جزء من فرنسا ، و تضليل الرأي العام عبر وسائل الإعلام من خلال بث بعض المقاطع و التسجيلات لبعض الجزائريين بذلك و جعلها هي الرأي السائد ، و قد تمكنت السلطات الفرنسية من ذلك ، و بعد عودة دوغول إلى سدة الحكم إزداد الموقف الفرنسي صلفا و غنجهية ، لاسيما بعد أن صدم بنتائج الدورة 13 التي أوشكت الجمعية العامة خلالها أن تصدر لائحة لصالح القضية الجزائرية فلجأ إلى حيلة تقرير المصير الابيض و حاول المناورة ، ورأى أنه يمكنه إقناع الجزائريين بعدما أكد له القائمون على الشؤون الجزائرية في تلك الفترة بأنه سيتم تجميع الجزائريين حشودا حشودا في عدة ولايات من الوطن من أجل المطالبة أمامه و أمام الرأي العام الدولي بأن الجزائر فرنسية ، لتضليل الرأي العام و بعدها التزوير في الإستفتاء الخاص بتقرير المصير ، من خلال جلب 125 صحافي من مختلف دول العالم ، لمرافقة زيارة دوغول و التي أعطيت لها الإنطلاقة من ولاية عين تموشنت للإعتبارات التي تحدثنا عنها ، و لكن تفاجأ الجميع بمظاهرات عفوية من الساحة العمومية المحاذية للبلدية اين كان يطل عليهم ديغول لإلقاء كلمته فإذا بالوفود التي جيء بها من كل القرى و بلديات الولاية تقول بصوت واحد و مدوي الجزائر جزائرية و يرفع العديد منها الأعلام الوطنية التي تم خياطتها و تحضيرها سرا وأوضح السيد بن شريط مخطار رئيس جمعية كبار معطوبي حرب التحرير بعين تموشنت بأن ولاية عين تموشنت دفعت الغالي و النفيس بكل قراها و مداشرها و كانت مسرحا لعدة معارك و ممر مهم للسلاح إلى جل ولايات الوطن و أن شراراة مظاهرات 11 ديسمبر 1960 بدأت بعين تموشنت يوم التاسع الذي صادف زيارة ديغول للجزائر و نزوله بولاية عين تموشنت و الصفعة التي تلقاها من طرف أبناء الولاية بأن الجزائر جزائرية ، و آن الأوان لنقول للجميع بأن هذا التاريخ 09 ديسمبر يجب أن يكتب و يخلد في التاريخ ، للحفاظ على الحقائق.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : كريم
المصدر : www.eldjoumhouria.dz