عنابة - A la une

خسائر تفوق 45 مليار سنتيم بصندوق التعاون الفلاحي بعنابة



خسائر تفوق 45 مليار سنتيم بصندوق التعاون الفلاحي بعنابة
يواجه عشرات المستفيدين من القروض، في إطار المخطط الوطني للتنمية الفلاحية بولاية عنابة، خطر التوقف عن النشاط، بعد عجزهم عن تسديد تلك القروض، ولجوء الصندوق الجهوي للتعاون الفلاحي إلى العدالة قصد استرجاع أمواله المقدرة ب45 مليار سنتيم.ويتعلق الأمر بأصحاب المستثمرات الفلاحية، الذين استفادوا من القروض بين سنوات 2010 و2011، لإقامة بيوت بلاستيكية ووحدات للتحويل والتخزين وكذا غرس الأشجار المثمرة وتدعيم المساحات الزراعية بالتجهيزات وشبكات السقي، حيث عجزوا عن تسديد تلك القروض لصندوق التعاون الفلاحي رغم انتهاء مرحلة التسديد، والتي تختلف مدتها من مستفيد لآخر، حسب حجم الاستثمار وقيمة القرض، مما أدى إلى إحالة ملفات الكثير منهم إلى العدالة.وأدت الوضعية بالكثير من المستفيدين من الدعم الفلاحي إلى المطالبة بتدخل السلطات من أجل وقف عمليات التنفيذ والسماح لهم بمواصلة النشاط، أو منحهم آجالا إضافية كافية لخروجهم من أزمتهم المالية حتى يتمكنوا من تسديد ما عليهم من ديون.وحسب تقرير مديرية الفلاحة بعنابة، فإن عدد الفلاحين المنخرطين في الصندوق الوطني للضبط والتنمية الفلاحية يقدر ب1600 فلاح، انسحب منهم حوالي 800 فلاح. وقد بررت غرفة الفلاحة بعنابة ذلك، بكون أسباب عزوف الفلاحين المنخرطين في الصندوق الوطني للضبط والتنمية الفلاحية راجع إلى الأعباء المالية الكبيرة التي يفرضها الانخراط في برنامج الدعم الفلاحي، كما أن غلاء الأسمدة يمثل مشكلا آخر في السوق المحلية، خاصة أمام ندرتها، الأمر الذي ساهم في الارتفاع المفاجئ لها، حيث بلغ سقف 1900دج، كما أن استصلاح الهكتار الواحد أصبح يكلف في بعض المزارع بعنابة نحو 90 ألف دج، فضلا على أتعاب كراء الآلات.وتجدر الإشارة أن عدد المستثمرات الفلاحية يقدر ب300 مستثمرة، منها 100 مستثمرة فردية. إلا أن 50 بالمائة من فلاحي الولاية لا يتوفرون على موارد كافية لممارسة نشاطاتهم ولا يشتغلون سوى في أراض لا تتجاوز مساحتها نحو 20 هكتارا، مع التذكير أن محصول الهكتار الواحد لا يتجاوز في أحسن الحالات 20قنطارا على اقصى تقدير.كل هذه العوامل دفعت بفلاحي الولاية إلى العزوف عن الانخراط في برنامج الدعم الفلاحي والاعتماد على أنفسهم وبأساليب تقليدية، بالإضافة إلى لجوئهم إلى بيع منتجاتهم إلى الخواص، خلال الأشهر الأخيرة هروبا من البنوك حتى لا يسددون ديونهم.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)