
كشفت مصادر من مديرية الصيد البحري بعنابة، أن المعدل السنوي للإنتاج البحري قد انخفض من 8 آلاف طن ل 5 آلاف خلال السنة الماضية ما يطرح عديد التساؤلات عن وضعية القطاع التي يؤكد النشطون به أنها متدهورة وفوضوية.ويلخص الصيادون المشاكل التي يعاني منها قطاع الصيد البحري بعنابة، في ضعف الإمكانيات المستخدمة في الصيد خاصة القوارب، اضافة لعتاد الصيد الذي مازال يستغل باستخدام الطرق البدائية، ناهيك عن التواجد العشوائي لأشخاص لا علاقة لهم بتاتا بالقطاع، الأمر الذي أثر سلبا على سيير القطاع، الذي لايخضع بأي شكل من الأشكال لأية ضوابط.وأوضح الصيادون أنه لا يوجد ما يسمى الصيد المنتظم، الذي يتم فيه إجبار الصياد على احترام استغلال الثروة السمكية للحفاظ عليها جراء الصيد المفرط، ما سنح بوجود الصيد غير المرخص، الذي أدخل صيادي الجهة الشرقية في نزاعات مستمرة مع الصيادين القادمين من السواحل الوسطى والغربية، هذا على الرغم من عديد الشكاوى التي رفعها صيادو الجهة الشرقية إلى الجهات الوصية، بحثا عن حل ناجع يمكن من إعادة النظام للقطاع عبر سواحل الشرق عموما.من جانب آخر، كان للتغيرات الطقس دور مباشر في التأثير على الإنتاج السنوي، حيث أن الوضعية الجوية الصعبة ساهمت بشكل فعال في شل نشاط الصيد البحري لعدة أسابيع وفي بعض الأحيان لشهور، خاصة وأن وسائل وعتاد النشاط البحري تبقى دون المستوى المطلوب. كما أن ضعف وسائل حفظ المنتوج السمكي، الذي يعتبر خاصا جدا خلال موسم الصيف، كان له هو الآخر انعكاس سلبي على إنتاج الثروة السمكية، حيث أنه غالبا ما يتم الامتناع عن ممارسة نشاط الصيد نتيجة ندرة غرف التبريد، لحفظ المنتوج ليتم تقليص هامش الربح بالنسبة إلى الصياد، الذي يبقى يعاني من العديد من الرسوم المفروضة عليه كصياد نظامي، أمام أولئك الذين يمتهنون الصيد غير الشرعي، ولا يخضعون لأية رسوم، ويعملون على كسر الأسعار في العديد من الحالات.وقد كرر الصيادون دوما مطالبهم لدى السلطات الوصية، بضرورة تخفيض الرسوم ووضع حد للصيد العشوائي، الذي كان سببا في تقليص حصة الجزائر من سمك التونة على خلفية فضيحة اصطياد أكثر من 200 طن لصالح بواخر تركية، كانت قد فضحت التحقيقات فيما بعد تواجد صيادين من تونس وإيطاليا يقومون بنهب الثروات السمكية للسواحل الجزائرية، التي تبقى عرضة لممارسات غير قانونية لغاية اليوم.وفي هذا الإطار، طالب ناشطو القطاع بضرورة اتخاذ اجراءات صارمة من طرف القائمين على تسيير قطاع الصيد البحري، على الخصوص بشرق البلاد، بالنظر الى حجم التجاوزات التي تطال كل الثروات البحرية وخاصة المرجان، الذي يبقى نقطة سوداء في سجل مصالح الصيد البحري، بسبب تكرر عمليات الاستحواذ غير القانونية عليه من قبل مافيا حقيقية تحكم سيطرتها على الثروات السمكية وأسواقها عموما، في ظل عدم تواجد أي تدخل يعيد للطبقة الشغيلة اعتبارها وللقطاع حيويته التي تترجمها بوضوع أرقام إنتاجه الهزيلة والتي هي في تنازل مستمر.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : وهيبة ع
المصدر : www.al-fadjr.com