تنظر محكمة الجنح، يوم 11 جويلية القادم، في قضية احتيال من نوع خاص، متابع فيها متهم "خاص"، يتمثل في مدير الشؤون الدينية لولاية سوق أهراس، الذي سلب من مواطن مبلغ مليار و900 مليون سنتيم، ويرفض إرجاعه له.القضية بدأت عندما عينت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، في بداية السنة الجارية، أحد إطاراتها مديرا للقطاع في ولاية سوق أهراس، بعد أن قضى سنوات في مديرية ولاية مستغانم. وخلال انتقاله إلى منصبه الجديد، طلب من أحد معارفه أن يقرضه مبلغ مليار و900 مليون سنتيم، لشراء سكن يجمع فيه عائلته الكبيرة والصغيرة، قبل أن يستلم منصبه الجديد. وحرر صكا بنكيا بالمبلغ المقترض وسلمه للذي كان صديقه، وسبق وأن تعامل معه في قضايا مشابهة.
ومرت الأيام، وتسلم الإطار السابق في مديرية الشؤون الدينية لمستغانم منصبه الجديد في ولاية سوق أهراس. ولما تقرب المقرض من وكالة مستغانم لبنك ناتيكسيس لسحب قيمة الصك، اكتشف أن الرصيد فارغ. وقام البنك بإشعار صاحب الرصيد بأن يصب الأموال، مرتين، عن طريق مراسلتين رسميتين، إلا أنه لم يفعل. فسعى المقرض بطرق ودية، كما جاء في مجريات التحقيق، لاستعادة أمواله، إلا أنه فشل، فلجأ إلى العدالة وأودع الصك مع مراسلات بنك ناتيكسيس. وأمر وكيل الجمهورية لدى محكمة مستغانم الشرطة القضائية بالتحقيق في القضية.
وقبل أن يكتمل التحقيق، قام المقترض بإيداع شكوى أمام نفس المحكمة يتهم فيها خصمه بالتزوير، مدعيا أنه لم يحرر الصك ولم يوقعه. وبعد تحقيق معمق، ثبت عكس ما ادعاه. وتأكد أنه هو صاحب الصك والتوقيع والخط. فقرر وكيل الجمهورية في 13 ماي 2013 رفض دعواه لعدم وجود شروط المتابعة كون الصك الحامل للمبلغ موقعا من طرف الشاكي ولا يحمل أي تزوير.
أما في القضية الأساسية، فقد استمع قاضي التحقيق بالغرفة الأولى لمحكمة مستغانم، للشاكي والمشتكى منه، مدير الشؤون الدينية لولاية سوق أهراس، والذي أصر على إنكار التهمة المنسوبة إليه. ليقرر القاضي يوم 16 جوان الماضي، متابعته بتهمة إصدار صك بنكي من دون رصيد وأحال القضية على المحاكمة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ل بوربيع
المصدر : www.elkhabar.com