سوق-أهراس - A la une

شعبة الحليب بسوق أهراس إنتاج "وفير" يقابله نقص في وحدات التحويل



شعبة الحليب بسوق أهراس إنتاج
يقود الحديث عن ولاية سوق أهراس الواقعة بأقصى شرق البلاد حتما عن أرض فلاحية خصبة وحوض للحليب بإنتاج "وفير" لكن يقابله نقص في وحدات تحويل هذه المادة الغذائية الأساسية حسب ما أفاد يوم الثلاثاء لوأج مدير المصالح الفلاحية.فسوق أهراس المعروفة بإنتاجها "الغزير" من الحليب الذي وصل خلال الموسم الفلاحي 2015-2016 إلى ما يقارب 110 ملايين لتر تفتقد إلى وحدات تحويلية حيث لا توجد بها سوى وحدتين اثنتين خاصتين بقدرة تحويل إجمالية ب68500 لتر من الحليب يوميا كما أوضحه مدير المصالح الفلاحية عبد الرحمان منصوري. واستنادا لذات المسؤول فمن ضمن الكمية المنتجة فقد تم جمع 45 بالمائة أي ما يعادل 50 مليون لتر تم تسويق 45 بالمائة منها أي 27 مليون لتر مضيفا بأن الكمية تم جمعها من طرف 11 وحدة تحويل 2 منها فقط بولاية سوق أهراس فيما تم تحويل الباقي إلى ولايات عنابة وقسنطينة وأم البواقي وتبسة والطارف وبجاية.وبالإضافة إلى عمليات التحويل نحو الملبنات بالولايات المجاورة يتم تسويق كمية من هذه المادة للاستهلاك اليومي لسكان المنطقة عبر المحلات وحتى بمقاهي المدينة التي يفضل قاطنوها تناول حليب البقرة الطازج.وتحصي ولاية سوق أهراس حاليا 104 آلاف رأس من البقر منها 50200 بقرة حلوب منها 9 آلاف بقرة حديثة و12200 رأس مهجنة و 29 ألف بقرة محلية فيما يصل عدد المربين إلى 5500 مربي منهم 220 مربيا مندمجا ضمن برنامج جمع الحليب كما تمت الإشارة إليه.جهود للنهوض بشعبة الحليب واستحداث 9 وحدات للتحويلوللنهوض بشعبة ذكر مدير المصالح الفلاحية بأن والي الولاية عبد الغني فيلالي صادق خلال الموسم الفلاحي الجاري على استحداث 9 وحدات لتحويل الحليب وإنتاج الأجبان ومشتقات الحليب بكل من سدراتة وبئر بوحوش وتاورة وسوق أهراس وهي الوحدات التي عرف بعضها انطلاق أشغال إنجازها لتدخل حيز الخدمة نهاية 2017 ما سيمكن كما أضاف- من تعزيزي قدرات تحويل الحليب محليا.وحسب عدد من ذوي الدراية بنشاط إنتاج الحليب فإن الجهود التي بذلت للنهوض بهذه الشعبة كثيرا ما اصطدمت بجملة من النقائض على غرار ضعف تنويع الأبقار أغذية التي تقتصر على العلف المركز واستعمال الأعشاب الخضراء من طرف عدد قليل من المربين إلى جانب ضعف المتابعة البيطرية يضاف إلى ذلك عدم تنظيم شبكة الجمع.وعلى الرغم من التطور الملحوظ فيشعبة تربية الأبقار الحلوب بسوق أهراس وتوسع القطيع وارتفاع الإنتاج وحتى زيادة في عدد المربين فإن نشاط تربية الأبقار لا يزال يمارس بطريقة تقليدية لدى معظم المربين جراء التكاليف الباهظة وليس بشكل استثماري. كما ذكر مدير القطاع بأنه تم منذ أبريل 2016 الشروع في تسديد دعم الدولة للتر الواحد من الحليب المتمثلة في 12 د.ج للمربي و5 دنانير لمجمع الحليب و5 د.ج لوحدات التحويل من طرف مديرية المصالح الفلاحية بعدما كانت تسدد من قبل من طرف الديوان الوطني للحليب.تطوير شعبة الحليب مرهونا بالاستثمار في الصناعة التحويليةمن جهته اعتبر رئيس الغرفة الفلاحية بالولاية محمد يزيد حمبلي بأن تطوير شعبة الحليب يبقى مرهونا باستحداث صناعة تحويلية من شأنها الرقي إلى مستوى أعلى من التنظيم والإنتاج مضيفا بأن المستثمرين في هذا المجال يصطدمون بانعدام الرهن وكل الأراضي على الشيوع لاسيما و أن النهوض بهذه الشعبة يتطلب أموالا كبيرة وهو ما جعل تربية الأبقار تمارس بطريقة تقليدية.ولحل هذه الإشكالية دعا السيد حمبلي إلى ضرورة تنظيم الشعبة باستحداث تعاونيات مختصة للتكفل بجمع الحليب واستحداث وحدات تحويلية خاصة بصناعة الأجبان ومشتقات الحليب وتحرير أسعار الحليب حسب النوعية ما يسمح للمربي بتحسين النوعية وإحداث التنافسية والتوجه نحو إنتاج الأعلاف الخضراء واستيعاب الأراضي البور من أجل الرفع من الإنتاج ما يمكن من خلق الثروة واستحداث مناصب شغل وكذا تخفيض دعم الدولة لهذه المادة وبالتالي تقليص فاتورة الاستيراد المكلفة.وبرأي بعض المربين فقد أصبح من الضروري أن تتكفل الجهات المعنية بتخفيض كلفة إنتاج الحليب وتوجيه الدعم للمربين الحقيقيين ما يسمح بالرفع من الإنتاج من حيث الكمية و كذا الجودة داعين إلى ضرورة تنظيم الشعبة والمربين في جمعيات مهنية وتعاونيات فلاحية للمرافقة قبل وبعد الإنتاج وهو ما يسهم -حسبهم- في إبعاد المضاربين للإبقاء على الأسعار الحقيقية للأعلاف.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)