سكيكدة - A la une

عشرات العائلات تعيش المأساة في محتشد استعماري بسكيكدة أمام صمت سلطات بلدية عين قشرة



عشرات العائلات تعيش المأساة في محتشد استعماري بسكيكدة                                    أمام صمت سلطات بلدية عين قشرة
وضعية اقل ما يقال عنها أنها مزرية تلك التي يتقاسمها سكان المحتشد الاستعماري الواقع وسط مدينة عين قشرة، بأقصى الجهة الغربية لولاية سكيكدة، نظرا للظروف القاسية التي يعيشونها في بيوت هذا المحتشد الذي لا يليق بمقام الآدميين منذ بناه المستعمر الفرنسي لحشد العائلات الجزائرية.
بطبيعة الحال فهو لا يتوفر على أبسط شروط الحياة ليصبح أشد قساوة بعد مرور خمسين سنة من الاستقلال، أين تغنت كل ربوع الجزائر بهذه الخمسينية في حين تبقى مخلدات فرنسا أمام أعين الجزائريين هناك بقلب منطقة عين قشرة، التي شهدت بدورها أحداثا ثورية كثيرة بنت على إثرها فرنسا محتشدات لتعاقب عائلات الثوار، لتبقى هذه العائلات رهينة العذاب الذي اختارته فرنسا لهم، وكأن الدولة تجبر المواطن على تذكر مساوئ فرنسا على طريقتها الخاصة.
ويقول بعض القاطنين أن هذه البيوت التي يصفونها بالأكواخ قد سببت لهم بعض الأمراض ومنها الحساسية بسبب الرطوبة العالية، أما بالنسبة للتهيئة العمرانية في هذا الموقع فحدث ولا حرج. وأعرب هؤلاء المواطنين عن إستيائهم الشديد من الأوضاع المزرية التي يعيشونها رغم وجود سكنات أنجزت مؤخرا، هذه السكنات المحاذية لمحطة القطار تعتبر حلما صعب المنال بالنسبة لهم بعد يأسهم من التفاتة السلطات. كما توجد حسبهم بعض السكنات الشاغرة في حي 100 سكن الذي يعود إنشاؤه إلى سنة 1983، ويضيف السكان أنّ الأمطار الأخيرة ألحقت أضرارا بهذا المحتشد الذي لم تعد سقوف بيوته قادرة على التصدي لمياه الأمطار لأن قرميد البعض منها قد تآكل بسبب قدمه. هذا وطالب السكان بحقهم قي الاستفادة من سكنات تضمن لهم العيش الكريم حلمهم منذ سنوات، وأكد السكان “للسلام” تذمرهم من السلطات المحلية المنتخبة التي أنهت عهدتها دون ادنى التفاتة منها إلى هذا المحتشد التي تركته فرنسا ولم تمح أثاره الجهات الوصية على مستوى بلدية ولا دائرة عين قشرة رغم ما تعنيه صورة هذا المحتشد.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)