طالب العشرات من الفلاحين القاطنين بقرية سد بلعباس، التابعة لإقليم بلدية العش جنوب ولاية برج بوعريريج، السلطات بضرورة التدخل لحماية أراضيهم الفلاحية من الانجراف، لوقوعها بالقرب من أحد الأودية الجارفة وتخليصهم من متاعب السقي من الآبار البعيدة التي تكلفهم غاليا.
وذكر بعض الفلاحين أنهم يضطرون إلى الاستعانة بمضخات السقي التي أثقلت مصارفها كاهلهم، وحسبهم، فإن تكلفة مصاريف السقي السنوية تصل إلى 200 مليون سنتيم، الأمر الذي شكل مصدر قلق لهم خاصة وأن مصيرهم معلق بالنشاط الفلاحي، لاسيما شباب المنطقة الذين تزيد نسبة المعتمدين منهم على الفلاحة كمستقبل مهني دائم عن 80 .
وإلى جانب ما يشكله هذا الوادي من أضرار صحية لسكان المنطقة جراء تلوثه، فإنه كذلك يمتص أطنانا من التربة سنويا، مما أصبح هاجس فلاحي القرية بسبب فقدان أجزاء من الأراضي الفلاحية الواقعة بمحاذاته، خاصة وأن مروره عبر المنطقة لا يعود عليهم إلا بالروائح الكريهة والحشرات الضارة، والدليل عليه النسب المرتفعة لداء الليشمانيوز الجلدي المسجلة على مستوى بلدية العش، والتي تعود بالدرجة الأولى إلى الحشرات الصادرة من تلوث هذا الوادي.
وقد طالب سكان قرية سد بلعباس، في هذا الصدد، السلطات المعنية بالتدخل لحماية فلاحتهم بحكم أنها أساس رزقهم، وهذا من خلال توفير سدود للسقي تفي بسقي المساحات الزراعية والرجوع عليهم بمحصول وفير يساهمون عن طريقه في السوق المحلية، وكذا وضع حد لانهيارات التربة، وهي الانشغالات التي وضعها سكان سد بلعباس على رأس الاهتمامات، على الرغم من افتقار قريتهم للعديد من المرافق الضرورية الأخرى على غرار الإنارة العمومية، الغاز، والمياه الصالحة للشرب-.
يتساءل سكان مدينة سكيكدة عن بقاء عربات التليفيريك، الذي تم تدشينه منذ سنتين، متوقفا منذ قرابة 6 أشهر، بعد أن ساهم بشكل كبير في فك العزلة عن العديد من المناطق الواقعة بمرتفعات المدينة والتي تعيش نقصا ملحوظاً في وسائل النقل، ومنها حي الزرامنة، بولقرود، وادي الوحش وسيدي أحمد وكذا منطقة سطورة، بمعدل نقل ألف مسافر يومياً.
وتشير مصادر مقربة من مؤسسة النقل بالتليفيريك لـ ''المساء'' أن الخط الذي لم يدم استغلاله أكثر من 2000 ساعة منذ انطلاقه، عرف عدة توقفات بسبب عوامل عدة منها ضعف مداخله المالية بسبب عزوف المواطنين على استعماله، مع العلم أن سعر التذكرة قد حددت بـ20 دج، بينما سعر حافلات النقل الجماعي الخاصة وعلى كثرتها، والتي تربط وسط سكيكدة بحي بوعباز، يقدر بـ15 دج، مما جعل رقم أعمال هذه المؤسسة لا يتعدى سنويا الـ 03 ملايين دج، وهو مبلغ غير كاف لا يضمن حتى أجور 40 عاملا، إضافة إلى أجور 24 عون أمن ووقاية موزعين على المحطات الثلاث التي تقدر بـ07 ملايين دج، دون إهمال مصاريف الصيانة.
وتُرجع مصادرنا سبب توقفه إلى خلل تقني يتمثل في تأخر عملية إعادة ربط الكوابل الحديدية بطريقة متينة بعد أن تعرضت للتمدد، مما أضحى يشكل خطراً على حركة العربات، وأن الإشكال المطروح حاليا يتمثل في التباعد بين العمودين الموجودين على مستوى المنطقة المرتفعة لبويعلى والمحطة، مما يتطلب تدخل المصالح التقنية للشركة السويسرية التي قامت بإنجاز هذا التليفيريك.
للإشارة، فإن هذا المشروع كلف الدولة 150 مليار سنتيم وانطلقت أشغال إنجازه في سبتمبر ,2007 وعرف تأخرا في الإنجاز قدّر بأكثر من 11 شهرا بسبب طبيعة الأرضية غير المستقرة، مما تطلب العمل على إعادة تثبيتها من خلال القيام بأعمال الحفر على عمق 30 مترا تحت الأرض.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : بوجمعة ذيب
المصدر : www.el-massa.com