
انطلقت بالمسرح الجهوي لمدينة سكيكدة، تظاهرة الأيام الوطنية الأولى للمسرح المحترف لعاصمة 20 أوت، بمشاركة 07 فرق مسرحية من المسرح الهاوي والمحترف لكل من المسارح الجهوية لأم البواقي، تيزي وزو، قسنطينة، سكيكدة وباتنة إضافة إلى فرقتي جمعية ”البليري” لقسنطينة و«موزاييك” لسيدي بلعباس.هذه التظاهرة التي تحتضنها عاصمة روسيكادا ستدوم أسبوعا، عرفت أيامها الأولى توافدا قياسيا للجمهور الذي أمّ المسرح ليتابع العروض، وكان العرض الافتتاحي بمسرحية ”افتراض ما حدث فعلا” للمسرح الجهوي لأم البواقي المقتبسة عن نص للكاتب العراقي علي عبد النبي الزيدي وإخراج لطفي بن سبع وعالجت في قالب يجمع بين التراجيديا والفكاهة ظاهرة العولمة وما أنجر عنها بما أصبح يسمى اليوم في المصطلح السياسي ب«الربيع العربي”.وارتكزت هذه المسرحية أكثر على التعبير الجسدي للممثلين الذين تمكّنوا بأدائهم المتناسق وبلغة مسرحية حوارية بالفصحى -كانت تتخلّلها وصلات موسيقية منسجمة- أن تشد أنظار الجمهور السكيكدي الذي تجاوب مع هذا العمل المسرحي.كما استمتع نفس الجمهور بالعرض الثاني للمسرح الجهوي ”كاتب ياسين” لتيزي وزو الذي قدّم مسرحية ”حنا” للكاتب والسينمائي الإسباني فرناندو أرابال اقتباس رابح لمباركية وإخرج لزهر بلباز، وجاءت في قالب عبثي أو كما يحلو لبعض نقاد المسرح بتسميته بمسرح الكوميديا السوداء، تروي حكاية فتاة مشلولة تسمى ”حنا” تعيش مع رجل يدعى ”دادا” انطلقا في رحلة البحث عن الهدف المنشود وعلى الرغم من الحب الكبير الذي يكنّه هذا الأخير لزوجته المعوقة التي تتنقل بواسطة كرسي متحرك إلا أنّه يعاملها أحيانا بنوع من العنف والعدوانية والتسلّط وبينما هما في طريقهما إلى مزرعة ما يلتقيان صدفة بثلاث شخصيات هي ”حما”، ”حمو” و«حمانة” الذين يريدون الذهاب إلى نفس المكان الذي يرمز إلى الاخضرار والسعادة والهناء والحرية لكن الحلم يتحطّم بوفاة ”حنا”.وعلى هامش هذا الأيام، برمجت بقصر الثقافة والفنون محاضرات ومداخلات ينشّطها أساتذة ودكاترة مختصون منها مداخلة ”الفرجة في مسرح ما بعد الدراما” من خلال عرض ”ماذا سنفعل الآن” من تقديم الدكتور حميد علاوي من جامعة الجزائر العاصمة، ”الفرجة المسرحية بالجزائر على العلبة الإيطالية” من تقديم الدكتورة جميلة زقاي من جامعة وهران، ”تجربة المسرح الملحمي عند كاتب ياسين” من تقديم الأستاذة نعيمة بن جدو من جامعة سكيكدة، إضافة إلى مداخلات لكل من الدكتورة ليلى بن عائشة من جامعة سطيف حول ”أفق صناعة الفرجة في المسرح الجامعي”، كما سيقدم الدكتور أحسن تليلاني من جامعة سكيكدة محاضرة حول ”الدراماتورجيا البديلة في المسرح الجزائري عند عبد القادر علولة كنموذج”، أما الأستاذ أحسن كالي من جامعة تلمسان فسيقدّم مداخلة حول ”المسرح الجزائري بين إشكال الضرورة وجماليات العرض”، في حين سيقدّم الأستاذ بداد عبد العالي من جامعة الجلفة محاضرة حول ”المسرح الجزائري بين الظاهر الفرجاوي والعمق النضالي”.للإشارة فسيتم خلال هذه الفعاليات تكريم العديد من الوجوه المسرحية المحلية والوطنية نضير الخدمات الجليلة التي قدموها للمسرح الجزائري، كما برمجت لجنة التنظيم، تنظيم عرضين مسرحيين بقاعة سينما ”شولو” بالقل غرب سكيكدة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : بوجمعة ذيب
المصدر : www.el-massa.com