سكيكدة - A la une

سكيكدة المهاجرون يغادرون محملين بأجمل الذكريات



سكيكدة                                    المهاجرون يغادرون محملين بأجمل الذكريات
غادر في الآونة الأخيرة ميناء سكيكدة عدد كبير من المهاجرين بعد أن قضوا عطلة صيفية أكملوها بشهر الصيام في أجواء عائلية حميمية نادراً ما يعيشها هؤلاء في بلاد الغربة، محملين بأجمل الذكريات.
العديد من العائلات المغتربة التي تواصل توافدها على ميناء سكيكدة عجت بهم مختلف الطرق المؤدية للميناء، حيث لوحظت مختلف أنواع المركبات التي تقلهم والمحملة بمختلف المشتريات من تمر وتين شوكي وتين وزيت زيتون وحتى الجمبري، فيما استغل البعض فرصة تواجده بسكيكدة لتحضير وبالطريقة التقليدية العائلية الكسكسي المنزلي والتريدة والشخشوشة إضافة إلى بعض الحلويات التقليدية لتكون من بين أهم المقتنيات التي حملتها حقائب هؤلاء دون نسيان الهدايا من ألبسة تقليدية قبائلية ومحلية...
وأعربت السيدة خديجة 38 سنة مقيمة بليون والتي كانت رفقة زوجها السيد أحمد 49 سنة وأبنائهما الثلاثة وكلهم من مواليد فرنسا أنها للمرة الثانية تقضي فصل الصيف عند الأهل بولاية أم البواقي حيث عاشت أجواء عائلية متميزة، مضيفة بأنها أصبحت تحرص على القدوم إلى الجزائر لربط الأبناء بجذورهم وبعاداتهم وتقاليدهم. أما عن صيف هذه السنة فقد قالت لنا بأنه كان جد متميز على الرغم من أنها لم تذهب إلى البحر سوى مرتين فقط لبعد المسافة لكن حلاوة رمضان جعلتها تغادر الجزائر وهي تحمل أجمل وأروع الذكريات كما أن التسهيلات التي وجدتها على مستوى الميناء والتي تحسنت بشكل كبير مقارنة مع السنة الماضية تشجع على المجيء الموسم القادم...
أما السيد(ر/كمال) 50 سنة من عين امليلة ولاية أم البواقي مقيم بمرسيليا منذ أكثر من 30 سنة فقد أعرب عن سعادته كلما حل بالجزائر رفقة زوجته الفرنسية التي تتشوق كل فصل صيف لمرافقته خاصة وأنها تنبهر بالعادات والتقاليد التي تعيشها بين العائلة كما تعجب بالطريقة التي نستقبل بها شهر الصيام.
في حين اعتبر السيد (محمد) 48 سنة من سكيكدة مقيم ببلجيكا أنه يزور الأهل كل سنة بانتظام وإن كان قد تأسف للوضع الذي آلت إليه سكيكدة، غير أنه أكد لنا بأنه ومهما تكون الحياة هناك وراء البحر لا شيء يستطيع أن يحل محل الجزائر” فنحن لنا عاداتنا وتقاليدنا ونلتقي بالأحباب في كل المناسبات” مضيفاً بأنه ينوى بعد سنتين الاستقرار نهائياً بالجزائر خاصة أن أطفاله الثلاثة يكبرون وأنه يفضل تربيتهم على الطريقة الجزائرية الإسلامية...أما عن الأجواء التي وجدها خلال هذه السنة فقد قال بأنها كانت متميزة وأنه وأفراد عائلته استمتعوا كثيراً بالبحر وبالسهرات الليلية وبرمضان ونكهته وبالعيد وأجوائه وهذه الأشياء كما أضاف “لا نجدها هناك”.
للإشارة وعلى الرغم من الازدحام الذي شهده المدخل الرئيسي لميناء سكيكدة إلا أن العديد ممن تحدثنا معهم أكدوا لنا التحسن الذي لمسوه سواء عند المجيء أو المغادرة والذي ميزه بساطة الإجراءات المتخذة وحسن الاستقبال.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)