
تشهد بعض شواطئ سكيكدة على غرار شاطئي بيكيني و ماركيت بسطورة منذ أولى أيام رمضان إقبالا معتبرا للعائلات وحتى الشباب للإفطار على شاطئ البحر أين ألزمت الحرارة المرتفعة التي تزامنت و انطلاق هذا الشهر المعظم العائلات على حمل موائد الإفطار إلى الشواطئ حسبما لوحظ .و في جولة ل"وأج" الى هذين الشاطئين لاحظنا ديكورا كل ما يمكن القول عنه انه رائع حيث انك تجد موائد إفطار مزينة بالشموع و حولها عائلات تشدك اليها فرحتها بهكذا إفطار حيث انها تصنع ديكورا كسر الروتين المعتاد لهذا الشهر .-الشباب أول المتوافدين للإفطار على الشواطئ -لم تكن العائلات هي الوحيدة المتواجدة على شاطئ ماركيت بل سبقها اليها شباب أرادوا كسر روتين إفطارهم في المنازل رفقة عائلاتهم بالتوجه الى البحر و الافطار بين الاصدقاء الذين عادة لا يجتمعون على مائدة رمضان و لا يلتقون الا في السهرات بعد الإفطار.وقد التقينا مجموعة من الشباب يتقدمهم حكيم (29 سنة) و هو صاحب هذه الفكرة حيث أكد انه يخطط لهذا اليوم منذ بداية شهر رمضان و انه في البداية لم يجد موافقة أي أحد من أصدقائه لان الفكرة كانت تتبين لهم مجنونة و هم الذين لم يعتادوا تحضير طاولة الإفطار .و قال حكيم انه بقي يتحايل عليهم مطولا حتى قبلوا بالفكرة التي باتت تعجبهم موضحا انه ينوي إعادة الكرة كثيرا هذا الشهر لأنه سيكون آخر رمضان له وهو أعزب ما سيضطره لقضاء بقية أشهر رمضان حياته رفقة زوجته و انه لن يتمكن من الاستمتاع بهذه الأجواء بعد الآن من جهته منير 29 سنة أوضح انه لم يحبذ الفكرة في البداية إلا حكيم استطاع إقناعه للإفطار في هذا الجو البعيد عن صخب المدينة وبرودة مكيفات الهواء .-المشواة أول الحاضرين على مائدة الإفطار بالشواطئ-ما لفت انتباهنا هو تواجد العديد من المشاوي رفقة كل من ينوي قضاء افطاره بالبحر حيث أن هؤلاء الشباب فضلوا طهي طعام إفطارهم بنفسهم عن طريق شواء مختلف أنواع اللحوم والأسماك على الهواء الطلق للتمتع بالأكل على نسمات البحر الذي يفتح الشهية في حين أنهم لم يتخلوا رغم هذا عن شربة الفريك و البوراك التي احضروها من منازلهم و التي اعتبرها العديد انه لا يمكن الاستغناء بتاتا عن هذين الطبقين الذين يميزان شهر رمضان بولاية سكيكدة .-عائلة العيور تفضل الإفطار على شاطئ البحر هروبا من حرارة الشقق-غير بعيد عن الشباب الذين تبادلنا معهم أطراف الحديث لفتتنا مائدة أخرى اجتمعت حولها عائلة ''العيور" حيث التئم شمل الأب وأبناءه حول مائدة مزينة بالشموع تنبعث منها روائح أطعمة شهية فلم ينسوا هم أيضا إحضار المشواة معهم حيث قبل بضع دقائق من آذان المغرب بدأ السيد زهير العيور في شوي اللحم و السمك مع القليل من الفلفل مما فتح شهية كل من حوله.وأكدت إيمان زوجته أنها كانت ضد فكرة التوجه لشاطئ البحر لتناول وجبة الإفطار كون الأمر جد متعب من بداية نقل الأطعمة و الأواني إلى غسلها و إعادتها إلى المنزل إلا أنها قالت و هي تضحك أنها لبت رغبة زوجها حتى لا تغضبه و هو صائم.و أفادت إيمان بأنها لم تكن تتخيل أن عائلتها لن تكون الوحيدة التي فكرت في الإفطار على شاطئ البحر و أنها تفاحأت كثيرا لعدد العائلات المتواجدة على الشاطئ ما أراحاها نوعا ما و لم يجعلها تندم على القيام بهذه المغامرة على حد تعبيرها.-الأطفال الأكثر استمتاعا بأجواء الإفطار على شاطئ البحر-و عند وقوفنا على أجواء إفطار العائلات بشاطئ البحر لاحظنا أن الأطفال هم الأكثر تمتعا بهذه الأجواء و ذلك باللعب في البحر في وقت كانوا يعتقدون أنهم لن يدخلوه حتى بعد عيد الفطر فقد كانوا فرحين جدا بهذه الأجواء الجميلة التي تكسر الروتين والرتابة المعتادة خصوصا و أنهم لا يزعجون أوليائهم عند حلول موعد الإفطار عكس ما هو عليه الأمر بالمنازل حيث لا يتركون أحدا يفطر بسلام بسبب أصواتهم المرتفعة و بكائهم دون سبب على حد تعبير السيدة إيمان.-الشاي الصحراوي حاضر بقوة-بعد الإفطار مباشرة تبدأ بعدها السهرات الجميلة التي تخللها شرب الشاي وتناول المكسرات فهناك باعة متجولين قدموا من الصحراء خصيصا لبيع الشاي الذي يتميز بمذاق رائع ونكهة لا يعرف سرها إلا أصحابها فيما تحضر النسوة تشكيلة متنوعة من الحلويات يتم تحضيرها في المنازل أو اقتنائها على غرار البقلاوة و القطايف و المقرود ليبقى الإفطار على شاطئ البحر بسكيكدة له نكهة خاصة و كل من يجربه سوف لن يندم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : وكالة الأنباء الجزائرية
المصدر : www.aps.dz