سكيكدة - A la une

توقع محصولا معتبرا من الزيتون يصل إلى أكثر من 71.000 هكتولتر يعتبر مصدر دخل هام للعائلات المعوزة بسكيكدة



توقع محصولا معتبرا من الزيتون يصل إلى أكثر من 71.000 هكتولتر                                    يعتبر مصدر دخل هام للعائلات المعوزة بسكيكدة
انطلقت خلال الأيام الماضية عملية جني الزيتون بولاية سكيكدة، حيث تعود العائلات السكيكدية إلى المداشر والقرى بعد أن هجرتها بسبب تدهور الوضع الأمني خلال سنوات الأزمة، والتي كانت ولاية سكيكدة من بين الولايات الأكثر تضررا، فقد انطلقت العملية عبر كامل تراب ولاية سكيكدة للموسم الفلاحي الجاري على مساحة إجمالية تقدر ب 8185 هكتارا، حيث تتوقع من خلالها مصالح مديرية الفلاحة للولاية تحقيق إنتاج يصل إلى أكثر من327 ألف هكتار أي بمردود يقدر ب 40 قنطارا في الهكتار الواحد، وقدرت نفس المصالح إنتاج زيت الزيتون يصل إلى أكثر من 71.000 هكتولتر بمردود يفوق 21 لترا في القنطار الواحد.
فيما تزال العائلات السكيكدية تحافظ على جني هذه المادة الحيوية وتعكس مدى تعلق سكان ولاية سكيكدة بهذه الثروة، حيث لا تستغني أي عائلة سكيكدية عن مادة زيت الزيتون، سواء للاستهلاك أو التداوي نظرا للفوائد الصحية العظيمة لهذه المادة والتي أثبت العلم مدى قوتها في الشفاء من الكثير من الأمراض.
الحرائق سبب في قلة نسبة المنتوج
ويعتبر الزيتون في الكثير من مداشر وقرى ولاية سكيكدة مصدرا حقيقيا للرزق للعديد من العائلات الفقيرة التي تعيش على بيع هذه المادة خاصة العائلات التي بقيت تقطن في الأرياف حتى خلال الأزمة الأمنية، وكانت تملك حقول الزيتون والتي عادة ما تستمر عملية جني الزيتون عندهم لأكثر من شهرين ولكن هذه العائلات، كانت من أكثر المتضررين في هذا العام جراء الحرائق التي عرفتها المنطقة في الآونة الأخيرة التي أتت على عدد معتبر من أشجار الزيتون خاصة في مداشر وقرى الجهة الغربية من الولاية.
فالرجوع إلى الريف في موسم جني الزيتون تسبقها عملية تفقدية واسعة لأصحاب غلة الزيتون، وذلك من أجل انتشال أشجار الزيتون من الأحراش وفتح المسالك المؤدية إليها لتسهيل عملية الوصول إليها، وغالبا ما يكون هذا العمل فرصة للتعاون بين العائلات في ظل غياب السلطات المحلية التي من المفروض أن تساهم في هذه العملية دعما لهذا النوع من الاقتصاد الريفي.
وتستقبل المصالح الاستشفائية عند كل موسم عددا من المواطنين المصابين بجروح جراء سقوطهم من فوق أشجار الزيتون وتبقى المرأة السكيكدية أكثر الناس تمسكا بشجرة الزيتون وخاصة كبيرات السن منهن، فقد توفي مؤخرا رب أسرة “ب.ب” البالغ من العمر 55 سنة، على أثر سقوطه من أعلى شجرة زيتون، والضحية أب لثمانية أطفال، يسكن بقرية الولجة التابعة لبلدية أولاد أعطية، أقصى غرب مدينة سكيكدة، سقط عندما كان يشارك عائلته في جني الزيتون لينقل إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى القل.
هذا، وقد أرجعت المصالح الفلاحية إمكانية تحقيق هذا الإنتاج الكمي من الزيتون إلى جملة من المعطيات من بينها انتعاش هذا النشاط خلال هذا الموسم، بفضل الإقبال الكبير الذي لقيته حقول الزيتون من قبل العائلات الريفية خاصة القاطنة بالمناطق النائية والجبلية التي شهدت عودة جماعية للعائلات بفضل التحسن الكبير من الجانب الأمني، زيادة إلى الحملة التحسيسية التي قامت بها مصالح الفلاحة لفائدة منتجي الزيتون الذين يفوق عددهم 4 آلاف فلاح أغلبهم يتواجدون بالجهة الغربية من الولاية، التي تمحورت حول كيفية جني الزيتون بالطرق الحديثة لضمان إنتاج وفير من حيث الكم والنوع.
72 معصرة منها 20 معصرة عصرية
فتحصي ولاية سكيكدة 72 معصرة منها 20 معصرة عصرية يتواجد أغلبها بكل من مناطق الحروش وعزابة وعين قشرة وتمالوس وبكوش لخضر، ليبقى الشغل الشاغل للمنتجين هو أن تتحرك السلطات الولائية منها مصالح الغابات من أجل شق الطرق وتعبيد المسالك حتى يتسنى لهؤلاء نقل منتوجهم نحو المعاصر دون صعوبة وعناء وهو المطلب المتكرر كل موسم، إلا أن السلطات المحلية لم تأخده بجذ وتركت الفلاحين في معاناة مستمرة أثر على مردود وتكلفة الإنتاج.
وقد سطرت وزارة الفلاحة في إطار المخطط الخماسي الحالي برنامجا يهدف إلى تطوير وتنمية زراعة الزيتون على مستوى الولاية وذلك بغرس 10 آلاف هكتار عبر كامل تراب ولاية سكيكدة، وقد تم منها لحد الآن زرع ما يقارب 3 آلاف هكتار من هذه الأشجار، بنسبة انجاز تقدر ب 30 بالمائة من البرنامج المسطر من قبل وزارة الفلاحة.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)