
أشرف والي سكيكدة بن حسين فوزي، أول أمس، في مقر الولاية على توزيع خمس وسبعين قطعة أرضية مخصصة للاستثمار في أربع مناطق للتوسع السياحي تمت تهيئتها ووضعها تحت تصرف المستثمرين لإقامة مشاريع سياحية وخدماتية وترفيهية، من بينها في المقام الأول فنادق من الدرجات المختلفة وإقامات سياحية ومطاعم وأماكن للترفيه والنزهة بالقرب من الشواطئ التي تمتاز بها الولاية، وتعد من أجمل شواطئ الجزائر.دعا الوالي، في كلمة ألقاها بالمناسبة المستثمرين، إلى ضرورة تنويع مشاريعهم في مختلف الميادين الاقتصادية والاجتماعية والمجالات ذات النشاط المرتبط بخلق الثروة وتعزيز الدخل وتقوية الإنتاج مجددا استعداد الولاية لتقديم كل التسهيلات لهم ومرافقتهم في المشاريع التي يرغبون في إنجازها بالولاية التي تتوفر، كما شدد عليه، على إمكانيات اقتصادية ومجالات قابلة للاستثمار والنجاح فيها.وتتربع المناطق السياحية الأربعة التي تندرج ضمن تسع مناطق للتوسع السياحي تمتد علي شريط ساحلي طوله مائة واربعون كيلو متر علي مساحة تتجاوز الألفي هكتار وتقع بمحاذاة شواطئ ذات أهمية كبيرة ومعروفة علي الساحة الوطنية، ويعتزم الأشخاص الذين حازوا هذه القطع الأرضية إقامة سلسلة من الفنادق والمطاعم والمقاهي في مناطق التوسع الاربعة والتقيد بالمخطط الذي وضعته وزارة السياحة، حسب التصريحات التي أدلوا بها بهذه المناسبة.وإلى جانب القطاع السياحي يوجد مستثمرون دخلوا مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة، إذ ينوون بناء مصانع للجلود وأخرى في ميدان الصناعات الغذائية. وكانت مناطق للنشاط الاقتصادي قد استحدثت في بداية سنة 2003 وتزامنت مع تسع مناطق للتوسع السياحي ولكنها ظلت حبيسة البيروقراطية والإهمال، وظلت تعاني من غياب الشبكات المختلفة، لاسيما الغاز والكهرباء والصرف الصحي والمياه والتهيئة الداخلية والخارجية، وهو نفس المصير الدي لفيته مناطق التوسع السياحي التي أنشئت هي كذلك في نفس التاريخ ولم تحقق الولاية إلا قليلا من الاستثمارات في المجال السياحي، منها فندق ب204 غرف تابع لصاحبة رمضاني القادم من قسنطينة، أقيم على الشاطئ رقم 7 بابن مهيدي وكلف مبلغا ماليا وصل الي 240 مليار سنتيم. ويلاحظ أن الاستثمار السياحي يلقى صعوبات كبيرة في البروز بسبب معطيات وعوامل تقنية وإدارية متشابكة، بينما المستثمرون الحقيقيون القادرون علي خلق الثروة وتحقيق الإضافة المطلوبة غير موجودين في الساحة المحلية والوطنية في الظرف الراهن، ما يعطي القناعة بأن نجاح الاستثمار يتطلب في المقام الاول البحث عن المستثمرين الذين يملكون الأموال والخبرة والمعرفة والتجربة الطويلة لكي لا يدخل هذا الميدان ذي الأهمية البالغة في إعادة إنعاش الاقتصاد الوطني.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : محمدغناي
المصدر : www.al-fadjr.com