تمكن أمير أغنية الراي، الشاب مامي، من إخراج مدينة سكيكدة من سباتها الفني في حفل أحياه ليلة أول أمس بملعب 20 أوت، حيث امتزجت أغانيه بأهازيج آلاف الجماهير السكيكدية التي تدفقت في شكل سيول بشرية، أفرادا وعائلات، على الملعب وأحدثـت حالة طوارئ بالمدينة.
حلّ الشاب مامي بمدينة روسيكادا بعد غياب عنها دام 25 سنة (أي منذ سنة 1986)، حيث تأخر التحاقه بالمنصة بحوالي ربع ساعة، رغم تواجده المسبق هناك منذ الساعة الخامسة والنصف مساء، حيث قام بتدريبات التوازن الصوتي والموسيقي، إذ وجد صعوبات في دخول الملعب أمام السيول البشرية التي تدفقت عليه. وما هي إلا لحظات قلائل، وإذا بآلاف الجماهير التي غصت بها مدرجات ملعب 20 أوت تدخل في حالة هستيرية، توحي وكأن الملعب على موعد مع مقابلة في كرة القدم، قبل يشرعوا في ترديد عبارة ''أو طاح الليل''.
في حدود الساعة العاشرة والربع، اعتلى الشاب مامي المنصة، تحت تصفيقات الحضور والعائلات التي حضرت بكثـافة، بعد مروره وسط رواق أمني يضم عشرات أعوان الشرطة والدرك الوطنيين، فبعث أشهر أغانيه التي فاقت العشر، في مدة ساعة ونصف، بدءا بأغنية ''لالة لالة'' التي ردّدها معه الجمهور للحظات بطلب منه.
اكتشف مامي وهو على الركح مدى ارتباط الجمهور به، فصعّد من ريتم السهرة، وبث حماسة منقطعة النظير وسط الحضور، مع أغاني ''طاح المورال''، ''عمري ما ظنيت.. الدنيا هكذا''، لتتحول معها المدرجات إلى أمواج بشرية متحركة، حيث فضل الكثـير التفاعل مع النغمات الرايوية برقصات وقعها كل على طريقته. وما إن ''انتهى من أغنية ''ماما ما مازاري''، أدى ''بلادي هي الجزائر''، ما جعل درجة الحرارة في المدرجات ترتفع، وسط أهازيج الجماهير التي تفاعلت مع الأغنية بترديد الكلمات الشهيرة ''وان تو ثـري فيفا لالجيري''، فرد عليهم مامي ''حتى للصباح''. ولم يتمالك إثـرها عدد من الشبان الذين أصيبوا بالهستيريا أنفسهم، وشرعوا في التسلل إلى الميدان الواحد تلو الآخر، وسط إجراءات أمنية مشدّدة بمحيط الملعب ومنصة الحفل.
كواليس
- فضل أمير أغنية الراي عدم تفويت فرصة تواجده بمدينة روسيكادا، فزار بعض أحيائها القديمة، على غرار شارع الأقواس، وكورنيش سطورا، حيث تجوّل للحظات بها، وأخذ صورا مع بعض عشاقه.
- توجه أعضاء من جمعية ''ناس الخير'' الخيرية إلى فندق السلام، حيث كان يقيم الشاب مامي، رغبة منهم في الحصول على الموافقة على طلبهم، المتمثـل في تنظيم زيارة لمرضى مستشفى سكيكدة، غير أنه تعذّر عليهم ذلك لارتباطات أمير الراي بالحفل.
- أشرف مامي على إعادة التدشين ''غير الرسمي'' لملعب 02 أوت الذي ظل مغلقا منذ عدة سنوات، وخضع مؤخرا لإعادة تجديد أرضيته بالعشب الاصطناعي من الدرجة الرابعة، لكن ليس بمباراة لكرة القدم، وإنما بحفل فني كبير.
- استنجد منظمو الحفل بفرق لقوات التدخل التابعة للأمن الجمهوري، وكذا فرق من الدرك الوطني، لتدعيم عناصر الشرطة وضمان الأمن بالمعلب ومحيطه، الأمر الذي حال دون وقوع حوادث.
- حرص الشاب مامي على أدق الأمور التقنية عندما صعد إلى منصة الحفل للقيام بتدريبات التوازن الصوتي والموسيقي، ما جعل أجهزة الصوت تعمل بطريقة طبيعية واحترافية طيلة السهرة.
- أثـبت الشاب مامي أنه يتقن العزف على ''البيانو''، حيث وبمجرد أن انتهى من أداء أغنية ''عمري ما ظنيت''، راح يسترجع أنفاسه بالعزف على آلة البيانو، فأدى مقاطع موسيقية رائعة تحت تصفيقات الجمهور.
- أسالت الجماهير الغفيرة التي حضرت الحفل عرق الشاب مامي الذي كان يستنجد بين كل أغنية وأخرى بقارورات المياه المعدنية، ما جعله يستهلك كميات كبيرة دون توقف.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : سكيكدة: منير. م /
المصدر : www.elkhabar.com