
تعرف ولاية سعيدة تدهورا كبيرا في بنيتها التحتية التي ورغم الملايير التي التهمتها مشاريعها الجديدة خلال الأعوام الأخيرة إلا أنها زادتها تأخرا بل أرجعتها إلى حالة شبيهة بالمدن التي خرجت لتوا من الحرب وذلك بسبب هشاشة المشاريع التي تفضحها الأشغال الرديئة مما نجم عن ذلك زيادة غير مسبوقة في معدلات ضعف الانجاز الصفة المرافقة للمشاريع التي استفادت منها بوابة الصحراء التي تحولت في الآونة الأخيرة إلى بوابة مشرعة أمام الإفساد المعشعش في أرجائها لدرجة أن الزائرين لزهرة السبعينات يلاحظون عناء ما لحق بها من تدهور مس رقعة واسعة من ترابها والغريب في الأمر أن ذلك تزامن مع صرف أغلفة مالية ضخمة لم تشهدها الولاية مند الاستقلال حتى أن السعيديين يزدادون حسرة كلما تذكروا مقولة رئيس الجمهورية الشهيرة التي أطلقها مازحا مند ثلاث سنوات لدى إشرافه على افتتاح السنة الجامعية بولاية سطيف عندما قالها باللسان الدارج "دراهمي بانوا في سطيف فقط"(....)؟ بالنظر إلى التطور الذي شهدته هذه الأخيرة في السنوات القليلة الماضية ومرد حسرتهم يعود إلى اقتناعهم بأن ولايتهم التي استفادت من ملايير التنمية مثلها مثل ولاية سطيف لا مجال لمقارنتها حتى بالولايات التي لم تنال رضا القاضي الأول في البلاد على غرار المدن المجاورة "كسيدي بلعباس،عين تيموشنت ،تلمسان " والقائمة طويلة في ضوء الاستشهاد الدائم من طرف أبناء عاصمة الهضاب العليا الغربية بما تشهده المدن المذكورة من تطور معماري جعلهم يعترفون بأن من يشرفون على المشاريع الإنمائية بولايتهم خذلوهم ،وإذا كان من بين عوامل السقوط الحر للتنمية بسعيدة يعود أساسا إلى سياسة الهروب إلى الأمام المتبعة من طرف بعض المسيرين الذين يتحكمون بزمام الأمور فإن فتح الباب أمام الدخلاء على عالم المقاولة الذي لم يشهد ازدهارا بالولاية 20الا أيام القطاع العام خلال سبعينات وثمانينات القرن الماضي وما يؤكد ذلك جودة الانجازات الشامخة إلى يومنا هذا والتي تدل دلالة قاطعة أن القطاع الخاص الذي يفتخر به البعض عندنا كان اختيارا كارثيا على طول الخط مع تسجيل بعض الاستثناءات التي لا تعد مقياسا يقتضى به في عملية التقييم،بحث تشير الأرقام الرسمية إلى غياب الجودة بالمشاريع التي أنجزت لحد الآن وهو ما تؤكده للأسف ظاهرة استنساخ المشاريع لتستدرك ما خلفته معاول المقاولون الغشاشون الذين يجرون وراء الربح او بالأحرى تحويل المال العام إلى حساباتهم من البنوك دون أن يقوموا بالأشغال الضرورية والأخطر من ذلك لجوء من يصنفون ضمن خانة مكسري الأسعار إلى إفراغ الأظرفة المالية المخصصة للمشاريع من محتواها بإتباع أسلوب العرض الأدنى سعر حتى من ذلك المختار بعناية مع الاخد بعين الاعتبار الجوانب التقنية والمادية للمشروع من طرف الوزارات صاحبة المشاريع الأمر الذي يفضح نية الغش والتلاعب المكشوف الحاصل عند مباشرة الأشغال وهو ما يمثل ضربة موجعة للتنمية بولاية سعيدة لا سيما وأن التلاعب الذي تحول إلى بانوراما يشاهد فصولها المزعجة والمقززة المواطن السعيدي على مدار أيام السنة، يتم باسم القانون وهو ما يشتكي منه بعض بقايا الغيورين على المصلحة العامة بولاية منهدس الإدارة الجزائرية لكنهم يصطدمون بوقوف إجراءات ما انزل الله بها من سلطان تحث على ضرورة ظفر "مكسري الأسعار "بالصفقات الدسمة التي تتحول في لمحة البصر إلى سيارات فاخرة في الوقت الذي تنتهي فيه مشاريع الشعب "الخديم" إلى أطلال وأنقاض من الطرقات الفاسدة والمباني المنهارة قبل استلامها.
رشيد . ب
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الجزائر الجديدة
المصدر : www.eldjazaireldjadida.dz