سعيدة - Revue de Presse

إحياء الذكرى 178 للمبايعة الكبرى للأمير عبدالقادر في سعيدة مفهوم الرباط والمرابطة في الإسلام محل نقاش



 تناولت أشغال الملتقى الدولي حول ''مفهوم الرباط والمرابطة في الإسلام''، الذي احتضنه المسرح الجهوي لسعيدة، أول أمس، مواضيع عدة تتعلق بالاستراتيجية العسكرية للأمير، والتغير الدلالي لمصطلح المرابطين، ومظاهر وتجليات مفهوم الرباط والمرابطة في جهاد الأمير ضد الاحتلال الفرنسي، وكذا مقاومته في منطقة سعيدة، وذلك تزامنا مع إحياء الذكرى 178 للمبايعة الكبرى للأمير عبدالقادر.
وأوضح الدكتور عبد الكريم شباب، في محاضرته، أن أرض سعيدة كانت مسرحا للعديد من المعارك الحاصلة بين الجيش الاستعماري وجيوش الأمير عبدالقادر، منها معارك قادها الأمير بنفسه، وأخرى قادها خليفته مصطفى بن توهامي أو قادة محليون. وقال الدكتور شباب إن الحرب بين الفرنسيين والأمير كانت سجالا معقدا، تحكمت فيه ظروف كانت أحيانا خارجة عن قدرة الأمير وجيشه وسكان سعيدة. كاشفا أن معركة سيدي عيسى التي خاضها في 21 أكتوبر 1841، جاءت في ظروف طبعها استغلاله للمواقع الخلفية التي أقامها في التل وهوامش الصحراء، ما فتح له مجالا أوسع للمناورة العسكرية التي تجسدت في مباغتته للقوات العسكرية الفرنسية التي أرهقها السير عموديا وأفقيا.
وأضاف المتحدث أن خليفته مصطفى بن التوهامي، تمكن من إلحاق هزيمة بالجيش الفرنسي قرب منطقة سيدي عيسى، مردفا ''حيث قتل وأسر العشرات من العساكر الفرنسيين والمتعاونين مع الاحتلال. وذكر أن الجنرال بيجو حطم  تحصينات الأمير عبدالقادر في سعيدة، إدراكا من الاستعمار للأهمية التي تكتسيها المنطقة بالنسبة للأمير''.
وأوضح الدكتور أن ضغط الجيش الفرنسي اقتصاديا وأمنيا على القبائل الموالية للأمير، جعل الآفاق تضيق أمامه، وبدا احتمال كسبه للحرب مستبعدا. مشيرا إلى أنه رغم كل هذه الظروف غير المواتية، فإن سكان سعيدة خاضوا عدة معارك ضد الاستعمار الفرنسي، كمعركة الجعافرة ومعركتي عين المانعة الأولى والثانية.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)