سمي عرش أولاد سيدي أحمد بلحاج نسبة إلى الجد الجامع لهم وهو سيد الحاج سليمان الإدريسي الحسني دفين جبل العمور بالغيشة حاليا .
حيث أخذ العلم بفاس ولما قدم التقى مع سيدي امحمد بن عامر في موسم الحج و اشترط عليه أن يدرّس القرءان عنده، فلما توسم فيه الصلاح و الولاية زوجه ابنته لالا فاطمة ، أنجبت معه سيدي أحمد بلحاج الذي ترعرع ونشأ على يد جده سيدي امحمد بن عامر ، حيث كان مرافقا له للبقاع المقدسة . هذا استنادا إلى الروايات الشفوية المتواترة.
تشكل ذرية سيدي احمد بلحاج فرع من عرش " أولاد سيدالحاج " حيث كانوا يحطون الرحال بجانب قبة جدهم سيدي عامر من أجل إقامة الوعدة السنوية كباقي أبناء عمومتهم .
يقع دوار أولاد سيدي أحمد بلحاج جغرافيا بين بلدتي الحساسنة و المعمورة بولاية سعيدة ، بمنطقة رعوية فلاحية ، حيث تشكل نمطا معيشيا لأهل المنطقة .
يعتبر مقام جدهم سيد الحاج المهيدي الملقب " بمولاي إدريس" كرمز روحاني يقع في أعلى الهضبة . يذكر أنه كان فقيها وقاضيا له الفضل في تحرير وتوثيق أراضي الحساسنة من عرش الجعافرة .
من ذريته أولاد مولاي أحمد الملقبون ب " زايري" ، و أولاد محمد لقب " بن ويس ، ولد العربي"، و أولاد الميلود لقب خزيني " فهم صرخة واحدة . إضافة إلى أبناء عمومتهم بوعلام الله ، بلكبير ، شيباني .
دوار أولاد سيدي أحمد بلحاج معروفون بحفظ القرءان وتخريج الطلبة ولعل أبرزهم الفقيه " سي عامر بن الميلود الذي كان فقيها في عهد القايد بن حليمة "
و الحاج عبد السلام الذي كان كاتبا وقت الثورة و استشهد ، إضافة إلى المتأخرين أمثال الشيخ الحاج بوعلام ولد العربي الذي خرّج عدة طلبة و شُهد له بالصلاح . كحال أبناء عمومتهم بالغيشة مشهورون بحفظ القرءان والصلاح ، ومشاركتهم في الثورة التحريرية كمعركة الڤعدة و الشوابير أمثال الشيخ المجاهد عبد القادر بلغشوة رحمه الله .
هؤلاء عيّنة من رجال كرسوا حياتهم في حفظ و تعليم القرءان موفون بعهد أجدادهم " السبيحة و اللويحة حتى تخرج الرويحة " ،
لم يكونوا ظاهرين للعيان ولا مفاخرين ، بل عاشوا بسطاء ، لم يورثوا درهما ولا دينارًا ، بل تركوا إرثا روحانيا لخلفهم ، على شِرعةً ومِنهاجاً ، رغم ما عاشوه من قساوة وغُربة الزمان و المكان ، إلا أن الله جعل ذريتهم هم الباقين ، فمنهم محسن وظالم لنفسه مبين ، فاللهم اجعلنا من المحسنين المحافظين على العهد ، حاملين المشعل لا مبدلين و لا مغيرين .
الأستاذ زايري كمال الدين.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : zairi20
صاحب المقال : الأستاذ زايري كمال الدين
المصدر : روايات متواترة وكتب النسب