سعيدة - 02- Origines

أولاد سيدي أحمد بلحاج سليمان الشرفة


أولاد سيدي أحمد بلحاج سليمان الشرفة
سمي عرش أولاد سيدي أحمد بلحاج نسبة إلى الجد الجامع لهم وهو سيد الحاج سليمان الإدريسي الحسني دفين جبل العمور بالغيشة حاليا .
حيث أخذ العلم بفاس ولما قدم التقى مع سيدي امحمد بن عامر في موسم الحج و اشترط عليه أن يدرّس القرءان عنده، فلما توسم فيه الصلاح و الولاية زوجه ابنته لالا فاطمة ، أنجبت معه سيدي أحمد بلحاج الذي ترعرع ونشأ على يد جده سيدي امحمد بن عامر ، حيث كان مرافقا له للبقاع المقدسة . هذا استنادا إلى الروايات الشفوية المتواترة.
تشكل ذرية سيدي احمد بلحاج فرع من عرش " أولاد سيدالحاج " حيث كانوا يحطون الرحال بجانب قبة جدهم سيدي عامر من أجل إقامة الوعدة السنوية كباقي أبناء عمومتهم .
يقع دوار أولاد سيدي أحمد بلحاج جغرافيا بين بلدتي الحساسنة و المعمورة بولاية سعيدة ، بمنطقة رعوية فلاحية ، حيث تشكل نمطا معيشيا لأهل المنطقة .
يعتبر مقام جدهم سيد الحاج المهيدي الملقب " بمولاي إدريس" كرمز روحاني يقع في أعلى الهضبة . يذكر أنه كان فقيها وقاضيا له الفضل في تحرير وتوثيق أراضي الحساسنة من عرش الجعافرة .
من ذريته أولاد مولاي أحمد الملقبون ب " زايري" ، و أولاد محمد لقب " بن ويس ، ولد العربي"، و أولاد الميلود لقب خزيني " فهم صرخة واحدة . إضافة إلى أبناء عمومتهم بوعلام الله ، بلكبير ، شيباني .
دوار أولاد سيدي أحمد بلحاج معروفون بحفظ القرءان وتخريج الطلبة ولعل أبرزهم الفقيه " سي عامر بن الميلود الذي كان فقيها في عهد القايد بن حليمة "
و الحاج عبد السلام الذي كان كاتبا وقت الثورة و استشهد ، إضافة إلى المتأخرين أمثال الشيخ الحاج بوعلام ولد العربي الذي خرّج عدة طلبة و شُهد له بالصلاح . كحال أبناء عمومتهم بالغيشة مشهورون بحفظ القرءان والصلاح ، ومشاركتهم في الثورة التحريرية كمعركة الڤعدة و الشوابير أمثال الشيخ المجاهد عبد القادر بلغشوة رحمه الله .
هؤلاء عيّنة من رجال كرسوا حياتهم في حفظ و تعليم القرءان موفون بعهد أجدادهم " السبيحة و اللويحة حتى تخرج الرويحة " ،
لم يكونوا ظاهرين للعيان ولا مفاخرين ، بل عاشوا بسطاء ، لم يورثوا درهما ولا دينارًا ، بل تركوا إرثا روحانيا لخلفهم ، على شِرعةً ومِنهاجاً ، رغم ما عاشوه من قساوة وغُربة الزمان و المكان ، إلا أن الله جعل ذريتهم هم الباقين ، فمنهم محسن وظالم لنفسه مبين ، فاللهم اجعلنا من المحسنين المحافظين على العهد ، حاملين المشعل لا مبدلين و لا مغيرين .
الأستاذ زايري كمال الدين.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)