سعيدة - A la une

أزمة محامي سعيدة تنتقل إلى قبة البرلمان مساع لتحقيق الانفصال عن طريق بوابة تعديل قانون المحامي



تحولت أزمة محامي سعيدة الراغبين في الانفصال عن منظمة معسكر، من معارك واشتباكات جسدية إلى سجالات وضغوطات داخل قبة البرلمان، حيث أكدت مصادر مطلعة بأن مجموعة من النواب، من بينهم أعضاء في اللجنة القانونية، يسعون إلى دعم رغبة الانفصال، عن طريق محاولة اقتراح تعديل في مشروع قانون مهنة المحاماة، يقضي بإنشاء منظمة في كل مجلس قضاء.
بالموازاة مع تشكيل وفد من المحامين يمثل محامي سعيدة، قام هذا الوفد، في الأيام الأخيرة، بزيارة رئيس الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين ومجموعة من النقباء، من أجل طلب الدعم لتجسيد رغبة الانفصال، ويستغل أصحاب هذا المسعى تزامن القبضة الحديدية التي تفجّرت بينهم وبين نظرائهم من معسكر، مع برمجة مشروع قانون مهنة المحاماة في الدورة الحالية للبرلمان، وفتح اللجنة القانونية مناقشات واسعة لضبط التعديلات النهائية، حيث أوضحت ذات المصادر بأن هناك ضغوطات قوية من أجل إقحام تعديل ينتهي بتغيير نمط تأسيس منظمات المحامين، من إلزامية توافر 300 محام فما فوق مثلما هو جار في القانون الراهن، إلى إنشاء منظمة في محور كل مجلس قضاء دون مراعاة مقياس عدد المحامين.
وفي تعليقه على هذا الموضوع، أبدى الأستاذ الأنور مصطفى، رئيس الاتحاد، رفض هيئته لتعديل من هذا القبيل في القانون الجديد للمحامي، باعتبار أن هذا الأخير في حال حدوثه ''سيؤدي إلى تفتيت هياكل الاتحاد، ويتسبب في تلاشي قوته''، غير أنه اعترف بالمقابل بأن الاتحاد لن يستطيع أن يفعل شيئا إذا ما صادق أعضاء البرلمان على أي مقترح، لأن المجلس مؤسسة سيدة في قراراتها، مضيفا بأن هذه الفكرة تتوافق مع النظام الفرنسي، وفي حال تجسيدها سيرتفع عدد المنظمات إلى 32 منظمة بدل 15 حاليا.
وعلى صعيد آخر، وسّعت اللجنة القانونية استشاراتها حول القانون من خلال أخذ رأي مجموعة من الخبراء والشخصيات القانونية والأكاديمية المعروفة في الساحة، إذ شرعت منذ أول أمس وعلى مدار ثلاثة أيام في الاستماع إلى هؤلاء الخبراء الذين رسا عليهم الاختيار، على غرار عبد السلام ديب قاض بالمحكمة العليا، وحسان عبد الحميد من مجلس الدولة، فضلا عن فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، وجمال عيدوني رئيس النقابة الوطنية للقضاة، والأستاذ أحمية سليمان عميد كلية الحقوق ببن عكنون، وقدماء النقباء من بينهم رويني الطاهر ومحمد مهري، ناهيك عن مجموعة من الأسماء الأخرى.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)