
عرفت مؤشرات حوادث المرور في الآونة الأخيرة، بعاصمة الهضاب العليا، تصاعدا وباتت التقارير الكاشفة عن الحصائل الشهرية والموسمية لمختلف الجهات جد مقلقة لما تحمله من أرقام مرعبة، ومازالت هناك نقاط سوداء تحصد المئات من الأرواح في صمت رغم الأموال الباهظة التي صرفت في هذا القطاع.دقت جهات مسؤولة ناقوس الخطر جراء المخلفات الرهيبة التي تفاقمت بشكل ملفت على مستوى بعض النقاط التي صنفت منذ مدة في خانة السوداء، فقد تم وضع طريق الموان، أو كما يسمى ”طريق الموت” الذي يمتد على طول 15 كلم بين منطقتي فارمتو و”تاكوكا” في المرتبة الأولى من حيث التداعيات الوخيمة للحوادث المميتة.وحسب ذات المصادر، تم إحصاء قتيل كل يوم على هذا المحور الذي يعد منفذا هاما لمدينة سطيف نحو الجهة الشمالية التي تضم أزيد من 20 بلدية، وبالتالي ترى مصالح الأشغال العمومية أن كثرة الضغط عليه بعد غلق شطر من الطريق الوطني رقم 75 بسبب أشغال محول الموان، جعلته يتحول إلى معلق لحصد الأرواح. في حين أكد لنا مصدر مسؤول في قطاع الأشغال العمومية أن هذا الطريق انجز على مقاس الطرق الولائية وليس الطرق الوطنية، حيث لا يتجاوز عرضه 7 أمتار وهو يتحمل ضغط طريق وطني، وبالتالي منطقيا النتيجة تكون سلبية، وإن اعتماد هذا الطريق من طرف المتنقلين رغم وجود منافذ أخرى بكل من عين أرنات و عين عباسة، راجع إلى قصر المسافة على متنه لبلوغ المنطقة الشمالية، وهي الجهة التي لاتزال أشطر من الطريق الوطني رقم 75 بأقصى الشمال على الحدود مع ولاية بجاية تحصد العشرات من الأرواح رغم الملايير التي صرفت مؤخرا على هذا الطريق، الذي يسمى بمشروع القرن، في عاصمة الهضاب العليا ونسف ما يزيد من 175 مليار من الخزنة العمومية، لكن ضعف الإنجاز جعل أشطرا منه تتحول إلى نقاط سوداء، على غرار الشطر الرابط بين آيت تيزي وكنديرة، وكذا الشطر الرابط بين زواوة وعين الروى. وفي الجهة الجنوبية تم إحصاء العشرات من النقاط، لاسيما بين مدينتي سطيف والعلمة. وفي ظل الرعب الكبير الذي بات يشكله إرهاب الطرقات بولاية سطيف، طفت إلى السطح دعوات لإعادة الاعتبار لبعض النقاط التي لم يتم الالتفات إليها أو تم تجاهلها، وأن الأموال التي تصرف في حملات التوعية التي لم تأت بنتائج إيجابية كفيلة بالقضاء على العشرات من النقاط.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : سفيان خرفي
المصدر : www.al-fadjr.com