سطيف - Revue de Presse

محمد راتب النابلسي من سطيف الاستثمار في الإنسان ضمان التّغيير



محمد راتب النابلسي من سطيف                    الاستثمار في الإنسان ضمان التّغيير
 اعتبر الداعية السوري محمد راتب النابلسي في محاضرة ألقاها بسطيف مساء الثلاثاء الفائت، بقاعة العرض بحديقة التسلية، أنّ الاستثمار الحقيقي يجب أن يكون في الإنسان لأنّه ببساطة ضمان للتّغيير.. وراح ينتقد النّظرة السلبية للأمور. مؤكّدًا أنّ للأمّة إيجابيات يجب أن نعتز بها.ومن أجل الاستثمار في الفرد، فضّل الداعية أن يُبيِّن مواطن الضعف الّتي تتجسّد في ضعف الإيمان بالله، والّذي تتجلّى مظاهره في عدّة نقاط تُعَدّ في الأساس سبب هوان المسلمين. فالمثقفون، حسبه، لا يتحدّثون عند لقاءاتهم على قلّتها إلاّ عن ''جلد الذات''، لكن إلى متَى، حسبه، نستمر في جلد ذواتنا، والحقيقة كما يراها المحاضر تكمن في عدّة أعراض لمرض واحد وهو ''الإعراض عن الله''.ومن مظاهر الإعراض وضعف الإيمان عدم إتقان العبادات، فالإنسان، حسبه، كلّما ابتعد عن الله شعر بالخوف وفقد الأمن وانتابه القلق. وثاني المظاهر يتعلّق بالتّكاسل عن الطاعات والتثاقل في أدائها. ليضيف بعدهما قسوة القلب، وعدم الغضب عندما تنتهك حرمات الله.. وهنا ركّز المحاضر على تغيّر القيم، وسقوطها سقوطًا حرًا.. فالمنكر صار معروفًا والمعروف أصبح منكرًا، وهو الخطر الحقيقي في عصرنا الحالي. وهناك مظاهر أخرى كحُبِّ الظهور والنِّفاق الاعتقادي، والّذي يقصد به أن تقول ما لا تعتقد والنِّفاق العملي أن تفعل ما لا تعتقد.. كما أشار الداعية إى لعدم التبليغ عن رسول الله، وعن الإمام وعن الخطيب وغيرهم.وخلال محاضرته، تحدث الدكتور أيضًا عن الأمّة الإسلامية الّتي باتت مهدّدة من الغير بزرع الفتنة والتّفرقة بين المجتمعات المحلية. مؤكّدًا أنّ غير المسلمين يكيدون دائمًا المكائد للمسلمين ويريدون التّفرقة بينهم وهو ما أثبته التاريخ منذ عهد آدم إلى يومنا هذا.. ووصف المحاضر المجتمع الغربي بالمادي وتحكمه التكنولوجيا. ضاربًا مثلاً بليلة انقطعت فيها الكهرباء وعمَّ الظلام في إحدى المدن الأمريكية، والنتيجة كانت وقوع 200 ألف حالة سرقة مَسَّت ما قيمته 30 مليار دولار.. وهو ما يدفع إلى عدم تعظيم الغرب وتمجيدهم. داعيًا المسلمين إلى الالتفاف حول دينهم والاعتزاز ببقايا الدِّين في عصرنا الحالي.تجدر الإشارة في الأخير أنّ المحاضرة الّتي كانت بدعوة من النادي العلمي لولاية سطيف ومكتب الجزائر للهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسُنّة النّبويّة، قد تعرض فيها صاحبها للنّظرية النسبية للعالم الفيزيائي الكبير ''آنشتاين''، والّذي تمكّن من قياس سرعة الضوء من خلال دوران القمر حول الأرض، وهو ما جاء به القرآن الكريم في أية صغير من سورة الحج: {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّون}.  نسخة للطباعة
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)