سطيف - A la une

ظاهرة تشغيل الفتيات كبائعات في ارتفاع بمحلات سطيف ظروف اجتماعية قاهرة أقحمتهن في عالم التجارة



ظاهرة تشغيل الفتيات كبائعات في ارتفاع بمحلات سطيف                                    ظروف اجتماعية قاهرة أقحمتهن في عالم التجارة
عرفت ظاهرة تشغيل العنصر النسوي بالمحلات التجارية بمدينة سطيف، تناميا ملحوظا في الآونة الأخيرة بفعل ظروف اجتماعية قاهرة تعيشها الكثير من الأسر، الأمر الذي دفعها إلى تشجيع بناتها على ولوج عالم الشغل لدى الخواص من أصحاب المحلات التجارية والمهن الحرة كالمحاماة والتوثيق.
من خلال جولة قصيرة عبر العديد من المحلات التجارية يتضح جليا مدى تنامي هذه الظاهرة، حيث لا تخلو الكثير من هذه المحلات من تواجد العنصر النسوي الذي أصبح مع مرور الوقت يفرض نفسه ويلم بفنيات التجارة من بيع وشراء دون عقدة أو تحفظ.
وتبرز هذه الظاهرة وبصفة جلية على مستوى المنطقة الحضرية الجديدة، أين تتواجد العشرات من المحلات التجارية الخاصة ببيع الملابس والأحذية على اختلاف أنواعها وكذا الأثاث المنزلي ومواد التجميل تديرها وباقتدار ملحوظ فتيات في عمر الزهور هدفهن الوحيد هو كسب القوت لعائلاتهن دون انتظار منة من أحد. وفي هذا الصدد أكد صاحب محل لبيع مواد التجميل، بان الفتاة العاملة التي استقدمها منذ أزيد من سنتين للعمل بمحله أضحت تتقن فنيات العمل باقتدار كبير وأنها تحظى بثقته وكذا ثقة الزبائن الذين لا يجدون حرجا في التعامل مع العنصر النسوي في مثل هذا النشاط أو غيره من الأنشطة الأخرى التي بدأت هي الأخرى تستقطب إليها فتيات من مختلف الأعمار. نفس الانطباع أبداه صاحب محل لبيع الأثاث المنزلي الذي صرح بان العنصر النسوي بدأ يفرض نفسه كعامل مقتدر بالمحلات التجارية على اختلاف نشاطها وأنواعها، مؤكدا بان العاملتين اللتين تشتغلان لديه منذ أزيد من سنة ونصف أصبحتا تتقنان عملهما مثل الرجل تماما وإنه لا إشكال في ذلك. غير ان النقطة السوداء التي كانت محل إجماع العاملات بمختلف المحلات التجارية بعاصمة الهضاب العليا وعلى لسان بعضهن تتمثل في المقابل المالي الزهيد الذي يتقاضينه والمتراوح بين 6000 و 8000 دج شهريا، مقابل حوالي 7 ساعات عمل يوميا بما في ذلك يوم السبت الذي يعتبر يوم راحة للأجراء. وفي هذا الشأن أبدت إحدى العاملات بمحل لبيع الأحذية الخاصة بالنساء بوسط المدينة استياءها من المقابل المادي الذي تتقاضاه شهريا والذي لا يتعدى ال 8000 دج، معتبرة ذلك إجحافا في حقها وفي حق مثيلاتها الكثيرات اللائي اضطرتهن الظروف الاجتماعية لممارسة هذا النشاط الذي كان إلى وقت قريب حكرا على الرجال فقط. ويشار الى أن أصحاب هذه المحلات كثيرا ما يتجاهلون انشغالات العاملات لديهم فيما يتعلق بالأجور وكذا التصريح لدى مصالح الضمان الاجتماعي، بدعوى قبولهن العمل في بداية الأمر دون شروط مسبقة لأسباب اجتماعية قاهرة، فضلا عن شح سوق الشغل بالقطاع العام لاسيما بالنسبة للائي لا يتوفرن على مؤهلات علمية. ومما يجدر التذكير به أن مفتشية العمل قد سجلت وعلى لسان أحد مسؤوليها عدة خروقات في هذا المجال، وقدمت بالتالي إنذارات للعديد من مالكي المحلات التجارية قصد الامتثال للقوانين المعمول بها قبل أن تطالهم العقوبات التي قد تصل إلى حد غلق المحل.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)