فككت مصالح الدرك الوطني شبكة دولية لتهريب قطع الغيار القادمة من تونس والمسوقة في الجزائر انطلاقا من منطقة الوادي التي تعد إحدى مراحل المتاجرة بها بإخفائها في مزرعة، ومعها عدد من المركبات، إلى حين العثور على زبائن بالتواطؤ مع شركاء من سطيف مقابل مليون سنتيم. تعود تفاصيل القضية إلى تاريخ حصول عناصر فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بالوادي على معلومات مفادها احتمال مرور شاحنة محملة بقطع غيار مهربة من دولة تونس، عبر الطريق الوطني رقم 48، والتي ستتجه من مدينة الوادي نحو إحدى الولايات الشمالية، حيث وضعت نقطة مراقبة بالمسلك، وعلى الساعة التاسعة ليلا لفت انتباههم قدوم المركبة المعنية التي عثروا داخلها على قطع غيار مختلفة الأنواع منها أربعة محركات لسيارات سياحية، محرك خاص بمركبة ثقيلة الوزن، واتضح أن السائق “ج.ح” البالغ من العمر 30 سنة يعمل كتاجر من ولاية سطيف، ولديه ثلاثة شركاء وهو يقوم بجلب محركات السيارات المستعملة مقابل مبلغ مالي قدره 10000 دج. وأثبت التحقيق أن المتورطين تنقلوا إلى ولاية الوادي وترقبوا قدوم شخص يجهلون هويته على متن سيارة نوع سيتروان تجارية محملة بالبضاعة المهربة، في وقت كانت فيه سيارة من نوع بيجو 405 تسير في المقدمة لفتح الطريق وتجنب نقاط المراقبة “داسيا لوغان” فكانت تسير في الخلف إلى غاية وصولهم إلى بلدية الحمراية، حيث قام الموقوف بتغيير المسلك تجنبا للحاجز، وبيّن التحقيق أن مكان الشحن هو إحدى المزارع الفلاحية التي تعود ملكيتها للمسمى “ف. ب” ومستغلة من طرف عمه المسمى “ف. ق”، 45 سنة، وهو فلاح. بعد التنقل للمزرعة عثر على الحارسين، “ث. ك” 22 سنة، و”ك. أ” 19 سنة، وعند تفتيش المكان عثر على أربعة خزانات مازوت فارغة خاصة بشاحنات، هيكل شاحنة، جناح أمامي لسيارة سياحية. في نفس اليوم تم توقيف المتورط الثاني على متن سيارة من نوع بيجو 405 المسمى “ف. ج” 33 سنة، عامل يومي من ولاية سطيف، والذي اعترف بشراكته في اقتناء البضاعة المهربة، كما اعترف المعنيان بأنهما يحرسان السلع والمركبات المهربة، وتبين أيضا أنه سبق وأن أدخلا أربع شاحنات إلى المزرعة منذ حوالي أسبوع وكذلك سيارة نوع سيتروان، كما أن صاحب المزرعة ومستغلها على علم بكل ما يجري بها من نشاطات غير مشروعة في مجال تهريب وإخفاء المواد المهربة. ومكنت التحريات المكثفة من توقيف شريك آخر هو “ن. ع” 25 سنة، والذي صرح بمعرفته الجيدة برئيس هذه الشبكة وهو يقطن ببلدية الوادي وبأنه متعود على فتح الطريق له ولشريكه المسمى “م. ت” من بلدية الطالب العربي إلى غاية بلدية الوادي عند تحويلهم للسيارات والشاحنات المهربة من جمهورية تونس. وأفضى التحقيق كذلك إلى توقيف الشخص المستأجر للمزرعة من ابن أخيه، وأنه منذ حوالي شهر تقدم منه المسمى “ف. ب” على متن شاحنة نوع رونو 310 وطلب منه إخفاءها داخل المزرعة لمدة أربعة أيام، أحضر له بعدها عدة شاحنات لغرض إخفائها من بينها السيارة نوع سيتروان المحجوزة، كما أضاف أن ابن أخيه على معرفة جيدة برئيس شبكة التهريب وبموافقته تم إخفاء جميع الأشياء المهربة. وقد تم تفتيش منزل المسمى “ف. ب”، 36 سنة، وتم العثور على لوحتي صانع خاصة بسيارة نوع رونو تحمل رقم تسجيل أجنبي، خمس رافعات خاصة بالمركبات وثلاثة أجهزة مذياع خاصة بالسيارات، وقطع غيار مختلفة خاصة بسيارات ذات محرك، مازوت وعتاد خاص بطابعة الأرقام التسلسلية في الطراز الخاص بالمركبات. وبعد البحث عن المسمى “أ. م” 45 سنة، الذي بين التحقيق أنه كان رفقة الشخصين الموقوفين الأولين، خلال عملية شحن البضاعة وتحويلها باتجاه ولاية سطيف، وأنه كان شريكا معهما في اقتناء هذه السلع المهربة وقد تم توقيفه ببلدية عين أزال بسطيف.
حسيبة بولجنت
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
المصدر : www.al-fadjr.com