
أعرب العشرات من المقاولين، عن غضبهم الشديد تجاه ما اسموه بالإقصاء والتهميش، الذي بات يمارس ضدهم من طرف بعض المديريات لولاية سطيف، وبالتالي حرمانهم بطرق غير مباشرة من مختلف المشاريع التنموية، في الوقت الذي سيطر فيه أباطرة على سوق العمل، وبالتالي يطالب هؤلاء المتضررين من الجهات العليا للبلاد بضرورة التدخل العاجل، لإنقاذ المؤسسات المصغرة المستحدثة من الإفلاس، وهو ما سيؤثر حتما على الاقتصاد الوطني ويساهم في تعيمق أزمة البطالة التي تراود المئات من العمال المنضوين تحت لواء هذه المؤسسات.أشار محدثونا إلى حرمانهم من الحصة التي أقرتها التعليمات الوزارية، والتي تقضي بتخصيص نسب معينة من الطلب العمومي للمؤسسات المصغرة المستحدثة، قصد السماح لها بالولوج إلى عالم الشغل والارتقاء في درجات المستوى التأهيلي، وهو ما لم يتحقق -حسب هؤلاء - بسبب العراقيل التي يتلقونها لتبقى مقاولاتهم قيد المصاريف الخاصة بالمستحقات بكل أنواعها دون دخل مسجل. وعن تلك العراقيل ذكر محدثونا على سبيل المثال شهادات حسن الإنجاز، مشيرين إلى أنه كيف يعقل أن يتم إدراج هذه الشهادات في دفاتر شروط كل المشاريع وحتى الصغيرة، في الوقت الذي لم تنجز مؤسسة حديثة أي مشروع، فأي حسن إنجاز، يتساءل هؤلاء تتوفر عنه هذه المؤسسات، مضيفين أنه في الغالب يتم اعتماد دفاتر شروط تعجيزية، والتي لا تستوفي شروطها إلا المقاولات التي تملك تأهيل من الدرجة الرابعة فما فوق، والتي تستطيع المشاركة في مناقصات تلك المشاريع. كما اتهم هؤلاء المصالح المكلفة بإعداد دفاتر الشروط بأنها تضبطها حسب إمكانيات المقاولين الذين ألفوا الظفر بمختلف المشاريع، وذلك بالتركيز عن بعض التفاصيل كنوع الوسائل اللازمة مثلا وغيرها.
وعن هذا الأمر يطالب أصحاب المقاولات المذكورة بضرورة فتح تحقيقات معمقة، قصد توقيف زحف ما أسموه بظاهرة الوساطة، وإعطاء كل ذي حق حقه. وحسب من مصادر مطلعة، فإن أصحاب المقاولات المحلية المذكورة يهددون بوقفة احتجاجية إن لم تتدخل الجهات المعنية لإعادة النظر في القضية. من جهته، أسر لنا مصدر مسؤول أن معظم المشاريع التي استفادت منها ولاية سطيف مؤخرا قطاعية وضخمة، وبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال إسناد أشغال إنجازها لمقاولات مصغرة، ليضيف مصدرنا أن الواقع يؤكد فشل معظم المقاولات في تجسيد العشرات من المشاريع خلال العامين الماضيين، وبالتالي لا يمكن التلاعب بأموال الدولة. ويتساءل نفس المصدر، أنه كيف يمكن لمقاولة مصغرة أن تفلح في تجسيد مشروع عجزت مقاولة تأهيلها من الدرجة السابعة في تجسيده، وهذا الإشكال عانى منه المشهد التنموي في الولاية كثيرا، فأكبر مشروع للطرقات، وهو إعادة تهيئة الطريق الوطني رقم 75 فشل حتى تم انتزاعه من مقاولة خاصة موصوفة بأنها عملاقة، وتم إسناد عملية انجازه لمقاولة "ألترو" العمومية، فهذا خير دليل - يضيف مصدرنا - لتوضيح القضية. من جهة أخرى يرى المختصون أن الأمر غير متعلق بإنصاف أو حرمان أي مقاولة، بل الإشكال يكمن في معايير السماح بانشاء مقاولة، إذ ليس من هب ودب يسمح له أن ينشئ مقاولة وبالتالي منحه أحقية الحصول على مشاريع للتجسيد.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : رياض م
المصدر : www.essalamonline.com