لاتزال الكثير من المشاريع السكنية حبيسة الأدراج بولاية سطيف، نظرا لاعتبارات عليها علامات استفهام كبيرة يراها المتتبعون أكثر من ضرورة أن تكون محل تحقيقات لكشف ملابساتها.
وهو الأمر الذي أكده أعضاء المجلس الشعبي الولائي خلال الدورة العادية المنعقدة مؤخرا، لاسيما أنه إلى جانب التعقيدات الإدارية دفع المئات من السكان ضريبة إفلاس بعض مؤسسات البناء ومكاتب الدراسات، وهو الأمر الذي ينطبق تماما على مشروع البناء الريفي، المشروع الذي خصصت له بلدية تالة إيفاسن قطعة أرض بقلب القرية الفلاحية “دروات” لأجل بناء عدة سكنات، حيث شرعت في تهيئتها وإنجاز البنى التحتية، لاسيما قنوات صرف المياه المستعملة، وتقسيمها إلى تجزئات مرقمة. كما عمدت ذات المصلح حينها إلى دعوة المواطنين المعنيين للتسجيل وتسديد الرسوم الأولية. وقد تم تكليف شركة عقارية من مدينة بوڤاعة للقيام بالدراسة اللازمة والشروع في عملية الإنجاز، غير أنه لحد كتابة هذه الأسطر لايوجد أي أثر لهذا المشروع رغم مرور أكثر من 14 سنة على انطلاق عملية تجسيده، وهو الأمر الذي دفع المواطنين المعنيين للمطالبة بفتح تحقيق معمق في القضية وكشف ملابساتها والأطراف المتسببة في فشل المشروع.
وقد أكد المعنيون، في حديثهم مع “الفجر”، أنه سبق أن أقدموا على طلب توضيحات من البلدية، إلا أن هذه الأخيرة نصحتهم بالتريث والصبر إلى حين الاتصال بالسلطات المعنية ونقل هذا الإنشغال لها، إلا أن القضية طال أمدها دون أن يتلقى المواطنون أي رد، أين تاهوا بعدها بين مختلف المصالح دون جدوى، لاسيما أنهم في أشد الحاجة إلى سكن.
وحسب مصادرنا فإن السبب الجوهري الذي أدى إلى تجميد هذا المشروع يعود إلى إفلاس تلك الشركة العقارية وتوقيف نشاطها، إلى جانب التحفظ الذي أبدته المصالح الفلاحية تجاه هذا المشروع كونه يتوسط أحد أهم المزارع بالولاية -مزرعة دراوات - وبالتالي سيتسبب في استنزاف مساحات معتبرة منها. وأمام هذا وذاك فإن المواطنين يطالبون برفع التجميد عن هذا المشروع، أوعلى الأقل استرجاع مستحقاتهم التي أودعوها لدى المصالح المعنية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : سفيان خرفي
المصدر : www.al-fadjr.com