سطيف - A la une

الانتشار العشوائي لمصانع البلاط بسطيف يهدد صحة السكان وأراضيهم



الانتشار العشوائي لمصانع البلاط بسطيف يهدد صحة السكان وأراضيهم
تفاقم خطر الانتشار العشوائي لمصانع البلاط داخل المناطق العمرانية بالناحية الشمالية لولاية سطيف، مهددة بحدوث كارثة ستكون نتائجها - حسب المختصين - وخيمة على صحة الإنسان وكذا الأراضي الزراعية بفعل الفضلات السائلة الناجمة عن هذه المصانع.رفع العديد من المواطنين بهذه المنطقة مطلب تجسيد منطقة للنشاطات الصناعية المصغرة، والتي من شأنها أن تنعش الحركية الصناعية والتجارية بالمنطقة، وتساهم في جلب المستثمرين، أو على الأقل الحفاظ على استقرار المستثمرين من أبناء المنطقة وتحفيزهم على الاستثمار، لاسيما أن المنطقة تشهد انتشارا كبيرا لعدد من مصانع البلاط بصفة خاصة، وهي المصانع المنتشرة بأعداد كبيرة بهذه المنطقة، بالإضافة إلى مؤسسات صناعة مواد البناء بكل أنواعها.هذه المصانع وهذا الانتشار العشوائي، حتى داخل المناطق العمرانية، حسب المختصين، يشكل خطرا حقيقيا على صحة المواطنين بالمنطقة، بالإضافة إلى خطورته على الأراضي الزراعية، بفعل الفضلات السائلة الناجمة عن هذه المصانع، وقد تحولت داخل المناطق الحضرية إلى نقاط سوداء، لاسيما على مستوى كل من بلديات تالة ايفاسن، ماوكلان وبوعنداس التي تعرف انتشارا رهيبا لهذه المصانع. والأمر الذي أقلق السكان هو عدم اهتمام اصحاب هذه المصانع بما تفرزه من فضلات في ظل غياب الرقابة وتواطؤ بعض المسؤولين، على حد تعبير العديد من المواطنين الذين تقدموا بشكاوي ضد هذه السلوكات، وهو ما يجعل الإسراع في تجسيد مشروع منطقة نشاطات ضرورة لا مفر منها من أجل الحفاظ على هذه المصانع، بالنظر إلى ما قد تعود به على المنطقة من خلق مناصب شغل، وإنعاش المنطقة من جهة، بالإضافة إلى جلب مستثمرين آخرين والحفاظ على المستثمرين من أبناء المنطقة الذين باتوا يفضلون الاستثمار في مناطق أخرى، في ظل افتقار هذه المنطقة إلى مثل هذه الهياكل التي تساعد على الاستثمار، علما أن المنطقة استفادت مؤخرا من عدة إمكانيات قد تساعد على خلق منطقة صناعية، على غرار مادة الغاز الطبيعي وتهيئة العديد من الطرقات، لاسيما الوطنية والولائية وتوفر اليد العاملة، وكلها أمور من شأنها أن تحرك النشاط التجاري بهذه المنطقة، وتساهم في جلب الاستثمار، وهو ما جعل المواطنون يطالبون الهيئات الوصية بضرورة تجسيد هذا المشروع. ورغم التعليمات الصادرة خلال الأعوام الماضية من طرف الهيئات العليا، لاسيما وزراة السكن والعمران، التي أصدرت تعليمة تقضي بضرورة تنظيم نشاط هذه المصانع او القضاء عليها بسبب المخاطر التي تشكلها الفضلات الناجمة عنها، إلا أن النشاط استمر بطريقة عشوائية دون تسجيل أي تدخل لتنظيمه أو حتى ردع أصحاب هذه المصانع، الأمر الذي يطرح الكثير من التساؤلات وسط السكان، وهم متمسكون بمطلب التدخل الملموس والفعلي لإنقاذ حياتهم وأراضيهم الزراعية من خطر قد تكون نتائجه وخيمة.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)