صرح المدرب الفرنسي، روجي لومير، الذي حل ضيفا على مدينة سطيف وتناول وجبة الغذاء بمركز تكوين نادي وفاق سطيف أول أمس، أن الاحتراف في الجزائر مازال في بدايته، وأن نفس التجربة مرت بها فرنسا قبل الخمسينيات. معتبرا
أن الاحتراف بتونس متقدما بعض الشيء على ما هو موجود بالجزائر، خاصة من حيث الهياكل والتجهيزات،
كما استغرب المدرب الفرنسي من بطء إنجاز المشاريع الرياضية بالجزائر.
استهل المدرب الفرنسي روجي لومير حديثه للمسؤولين على نادي وفاق سطيف بمركز التكوين للنادي ،عن حقيقة الإحتراف بالجزائر، حيث قال ''في فرنسا الفدرالية تلزم الفرق بالالتزام بدفتر الشروط، ومن الشروط التي يحملها هذا الدفتر هو ضرورة امتلاك كل فريق لملعب خاص بالمنافسة إلى جانب ملاعب للتدريب، وأنا ذهبت إلى ملعب حمادي بالعاصمة ولم أجد ملعبا لتدريب الفريق، كما أن كل فريق يجب أن يكون له مركز للتكوين مؤطر بشكل علمي ويحتوي على كل التجهيزات، لأننا نعلم أن هذا المركز سيدخله أولاد يدرسون ويحب أن يتكفل بدراستهم وكذا تدريباتهم. وبالتالي، فإن التأطير يجب أن يكون بطريقة علمية، والذي شاهدته في سطيف هو أحسن بكثير مما وجدته في قسنطينة، فأنتم لديكم مركز للتكوين مقبول ولديكم إدارة مستقرة وكلها أشياء جميلة ولا يجب أن نستعجل الأمور، فالإحتراف عندنا في فرنسا بدأ بمثل هذا الوضع، فقد كانت الأمور قبل بداية الخمسينيات غير منظمة. فمثلا الضرائب لا تدفع وبعض المعاملات تتم تحت الطاولة وغيرها، لكن مع بداية الستينيات وحين تحكمت الدولة في القضية، فإن الأمور رجعت إلى طبيعتها، وكما ترون الآن الإحتراف عندنا يسير على ما يرام''. وبخصوص الفوارق التي لاحظها بين المنظومة الكروية التونسية والجزائرية، قال لومير ''أظن أن التونسيين أكثر تنظيما وربما يملكون منشآت رياضية أكثر من الفرق الجزائرية، لكن يبقى الشيء المتشابه أن الفرق تختلف من حيث الإمكانيات. فمثلا في تونس هناك خمسة أو ستة فرق تملك إمكانيات كبيرة، على غرار الترجي والملعب التونسي والمونستير وصفاقص والنجم الساحلي، غير أن الأمر يختلف بالنسبة للنادي الإفريقي الذي هو أقل تنظيما ولكن له شعبية أكبر''. أما فيما يخص المشاريع الرياضية وخاصة الملاعب الكبرى التي تنوي الدولة تشييدها مستقبلا قال لومير ''هذا شيء جميل، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو متى سيتم تسليم هذه المشاريع، فأنا سمعت بوجود مشروع لملعب كبير بقسنطينة، ولكن لا شيء موجود على أرض الواقع، وإذا كانت الأشغال ستسير بنفس وتيرة سير مشروع الترامواي بقسنطينة، فأظن أن الحظ سوف لن يسعفني لرؤية هذا المشروع إذا قدر له أن ينجز بعد 10 أو 15 سنة''. وخلال تنشيطه لندوة تكوينية بدار الشباب بسطيف، حضرها الكثير من المدربين العاملين بمختلف الفرق المتواجدة بسطيف، أكد روجي لومير أن التدريب مهنة، كما أشار على ضرورة الوقوف مع المنتخب الوطني ليس فقط لكسب المباريات والتأهل إلى كأس إفريقيا، ولكن من أجل دفعه إلى المنافسة على الكأس وهذا هو الأصعب، وبالتالي على الجميع أن يكون وراء المنتخب.
كما اعتبر المدرب الفرنسي أن تواجد لاعبين من مختلف الفرق المحلية بالمنتخب الوطني في صالح هذه الفرق واللاعبين نظرا للتحفيز الكبير لدى اللاعب الذي يستدعى للمنتخب الوطني، كما أن المنافسة مع المنتخب أقوى بكثير من المنافسة داخل هذه الفرق، وبالتالي، فإن الفرق لا تخسر أبدا من استدعاء بعض لاعبيها للمنتخب. نشير إلى أن المدرب الفرنسي كانت له الفرصة لزيارة مركز التكوين لوفاق سطيف وأبدى إعجابه به، كما تناول وجبة غذاء هناك وتحدّث كثيرا مع رئيس شركة الوفاق الدكتور أعراب ورئيس الوفاق حمار، إلى جانب المدرب فيلود، ومع محاولتنا استمالة هذا المدرب الذي يرفض الحوارات المباشرة مع الصحافة، حتى يجيبنا على بعض الأسئلة، اكتفى المدرب لومير بالرد بجملة واحدة ''إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب، انشر هذه الجملة في موضوعك''.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : زهير شارف
المصدر : www.elkhabar.com