كشف البروفيسور لشهب عبد المجيد، رئيس مصلحة الأمراض المعدية بالمستشفى الجامعي لسطيف، خلال الندوة الولائية لمكافحة داء السيدا، عن تسجيل 268 حالة توفي منهم 82 شخصا، ولايزال 177 مصاب على قيد الحياة، من بينهم 9 لم يتابعوا العلاج منذ أن اكتشفوا إصابتهم بهذا الداء.
وأكد البروفيسور على ضرورة تضافر الجهود لمكافحة الداء، خاصة أنه شهد تقدما كبيرا في مجال التكفل في الدول المتقدمة لتوفر الإمكانيات وتطور البحث العلمي. وأضاف أن إمكانيات الوقاية من هذا الداء متوفرة وسهلة، ونظرا لما تم التوصل إليه أعلنت المنظمة العالمية لمكافحة داء السيدا عن الوصول إلى “صفر” حالة في العالم و”صفر” تمييز، وهذا بعد التخلص من الخوف من الكشف لدى المواطنين، وتغيير نظرة المجتمع تجاه المرض. ولتحقيق هذا الهدف لابد من حركة سريعة في هذا المجال.
وعاد لشهب إلى اكتشاف أولى الحالات ونشرها في مجلة عالمية كمرض خطير مجهول قاتل 100 بالمائة إلى سنة 2012، لتنقل أول مجلة تطرقت للمرض موضوعا آخر بعنوان “حان وقت نهاية السيدا”، بعد أن تم تسجيل شفاء أول مريض من داء السيدا، وهو أمريكي يعيش في ألمانيا بعد أن اكتشف مرضه بالسيدا سنة 1996، كما كان يعاني من مرض سرطان الدم، وبعد عملية زرع النخاع الشوكي اختفى مرض السيدا لديه، وباستعمال كل الوسائل العلمية ثبت عدم وجود الفيروس في جسمه، وهذا مؤشر على أن اكتشاف دواء هذا المرض قريب جدا.
وحدد البروفيسور طرق انتقال الفيروس، نافيا أن يتنقل عن طريق دمعة المصاب أواللعاب. وأضاف لشهب أن لختان الصبيان دور كبير في حمايته من الكثير من الأمراض، بما فيها داء السيدا، مؤكدا أن الجزائر بها 54 مركزا للكشف المجاني عن الداء، و9 مراكز للعلاج عبر الوطن.
وفي هذا الجانب كشف الدكتور عريف رضا، رئيس مركز حقن الدم بالمستشفى الجامعي بسطيف، أن المركز يجمع سنويا 15 ألف كيس من الدم، وكل الكميات يتم عرضها للتحاليل من كل الأمراض، بما فيها السيدا. وأضاف أنه خلال هذه السنة تم كشف 10 حالات مشتبه في إصابتها بالداء، حيث تم توجيه كميات من الدم إلى معهد باستور للتأكد من الإصابة أولا.
ومن الجانب النفسي أكد الدكتور حمايدية، أنه صعب جدا من الناحية النفسية لأي شخص يعرف أنه مصاب بهذا الوباء، ولذا يجب اختيار الظروف الملائمة لإخباره. ومن الجانب الديني ركز الإمام الشيخ لونيس، على ضرورة التمسك بتعاليم الدين الإسلامي، معتبرا إياها أفضل وسيلة للوقاية من هذا المرض، وتطرق إلى الوقاية من هذا الداء بالابتعاد عن الفواحش ورفقاء السوء والصور الفاضحة، وتدريس الطرق التربوية السليمة. وأضاف أنه من يتعمد نقل العدوى إلى شخص سليم فهذه تعتبر جناية لأنه تعمد الضرر بشخص آخر.
لتختتم الندوة بمداخلة للأخصائية النفسانية فريدة بلعربي، من ديوان مؤسسات الشباب، تطرقت خلالها إلى دور الديوان وملحقاته في مكافحة الآفات الاجتماعية، ومنها داء السيدا، والاستراتيجيات المتبعة من خلال القوافل الإعلامية التحسيسية والندوات.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عيسى لصلج
المصدر : www.al-fadjr.com