
يطلقون يوميا تصريحات مغلوطة لا تعكس الواقع المرفي الوقت الذي يطالب فيه سكان القرى والمداشر النائية في مختلف بلديات ولاية سطيف، المسؤولين لانتشالهم من مخالب العزلة والتهميش، وكذا تزايد الموجات الاحتجاجية للحصول على نصيب من التنمية، لم يجد بعض المسؤولين والمنتخبين من وسيلة تنقذهم من الورطة التي حلت بهم، سوى الاستنجاد بأمواج الإذاعة المحلية من أجل إطلاق تصريحات لا تعكس الواقع. هذه الظاهرة التي أصبحت عادة لدى المجالس الشعبية البلدية في المنطقة الشمالية خاصة مع حلول فصل الشتاء، حيث تنقطع كل ظروف العيش الكريم بدءا بندرة قارورات غاز البوتان، قلة وشح المؤونة الغذائية، وانقطاع الطرقات والتيار الكهربائي كلما شهدت هذه المنطقة التي تحوي أزيد من 20 بلدية أولى مراحل التساقط للأمطار والثلوج، ناهيك عن تردي المشهد التنموي الذي ألفه السكان، وقد بدأت الحملة الإعلامية المعهودة لهؤلاء المنتخبين لإيهام السلطات العليا وكذا المواطنين بأنهم اتخذوا جميع الإجراءات اللازمة، من أجل تلبية متطلبات واحتياجات مئات الآلاف من المواطنين، حيث دخل هذه الأيام معظم المنتخبين في سباق للظفر يوميا ببعض الدقائق على موجات الإذاعة، ليدندنوا على مسامع الرأي العام المحلي بتصريحات واهية، بأن ما قاموا به من إنجازات وإجراءات لم يلحظ لها المواطنون أثرا على أرض الواقع. من جهته تألم المواطن كثيرا لظاهرة فرار هؤلاء المنتخبين من مكاتبهم ومسؤولياتهم تجاه المواطنين الذين منحوا لهم شرف اعتلاء كراسي المجالس الشعبية البلدية، لتبقى مكاتبهم في الأخير خاوية على عروشها والحضور لا يكون إلا في مواعيد تقسيم ريع البايلك، كما يستهجنون خرجاتهم هذه عبر المنابر الإعلامية العمومية، وفي أقصى الشمال بدأت شكاوى المتضررين تتهاطل على مكاتب المسؤولين المحليين لإعداد العدة ومقاومة غضب الطبيعة، تفاديا لتكرار نكسات الأعوام الماضية، فلا حديث هذه الأيام بكل من بلديات آيت تيزي، بوسلام، أيث نوال أومزادة، تالة إيفاسن، ماوكلان، ذراع قبيلة،... سوى عن إجراءات مقاومة العواصف الثلجية التي تضرب المنطقة بقوة، في ظل تسجيل نقائص كثيرة. أما المشاكل التنموية فقد تم تطليق الحديث عنها كونها تعد أمورا ثانوية في مثل هذه الأوقات.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ميساء ص
المصدر : www.elbilad.net