جيجل - A la une

قاطنو حي تابريحت بجيجل يشتكون العطش وفساد المحيط



قاطنو حي تابريحت بجيجل يشتكون العطش وفساد المحيط
يعاني قاطنو حي تابريحت بالميلية، 55 كلم شرقي الولاية جيجل، من أزمة مياه وعطش بعد أن انقطع الماء الشروب عن حنفياتهم لمدة تقارب الشهر، ما أدخل الحي المذكور في دوامة من المشاكل أبرزها تخصيص العائلات لوقت معتبر في البحث عن الماء بوسائل مختلفة.وجد بائعو الماء الفرصة لضمان مداخيل مالية معتبرة على حساب عامة المواطنين بسعر يقارب 1000 دج للصهريج الواحد. وبرأي مواطني الحي المذكور، فإن صبرهم طال ونفد لغياب ماء الشبكة، ما أثر على حياة العائلات لأن ما يوفرونه من ماء بطريقتهم الخاصة لا يكفي لتغطية حاجاتهم، لاسيما بالنسبة لعمليات التنظيف.وأوضح مواطنون يقطنون بحي تابريحت ل”الفجر” عن معاناة حقيقية يتخبطون فيها يوميا جراء تعفن المحيط، بتدفق المياه القذرة وجريانها على سطح طرقات الحي، ناهيك عن تحول مساحته الخضراء إلى مزبلة عمومية فوضوية، حشراتها ورائحتها الكريهة حولت حياة السكان إلى جحيم.سكان حي تابريحت الواقع خارج مدينة الميلية بمسافة 4 كلم شرقا، قالوا إن معاناتهم مع المياه النتنة بدأت مند مدة طويلة، حيث صارت تجري يوميا في وسط الحي وفي طرقاته. ورغم الشكاوى العديدة لمسؤولي البلدية إلا أن الوضع لم يتغير، والكارثة الكبرى - حسب أحد المواطنين الناقمين على هذه الوضعية - أن أفراد عائلته أصيبوا بمرض الحساسية، حيث قال لنا ”جزء من دخلي الشهري أخصصه لمداواة زوجتي وابني الصغير بشكل دائم عند طبيب مختص”.وهو مايمكن إسقاطه على عديد العائلات بنفس الحي، حيث هجرت سكناتها كنتيجة لتعفن المحيط.معاناة سكان الحي تتصل أيضا بالقمامة العمومية الفوضوية، التي تراكمت مع مرور الأشهر والسنوات لتتحول إلى جبل من الفضلات والنفايات، أمام غياب أي التفاتة من السلطات المعنية لإيجاد حل لهذه المعضلة، خاصة أن صحة المواطنين أصبحت مهددة أكثر من أي وقت مضى. وقد عبر لنا عدد من مواطني هذا الحي الكبير والفتي أن الأمر قد وصل إلى درجة لا تطاق، لأن السكان في ظل شدة الحرارة صاروا محصورين بين المياه القذرة والقمامة الفوضوية، التي تنطلق منها الجرذان والحشرات، إلى درجة أن المواطنين لاحظوا في المدة الأخيرة غزو نوع من الدود لبيوتهم.. والطامة الكبرى أن جزءا من القمامة ينتشر حاليا أمام مدخل مدرسة ابتدائية ومتوسطة، وهو ما يهدد صحة التلاميذ في الصميم. وفي هذا السياق يطالب مواطنو الحي المذكور والي الولاية بالتدخل الصارم لأخذ هذا المشكل على محمل الجد وإيجاد حل عاجل لمشكل القمامة وكذا تسرب المياه القذرة، لا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة في هذه الأيام، وهذا بإصلاح الخلل الموجود في قنوات صرف المياه القذرة وإدراج حي تابريحت ضمن مخطط البلدية المتعلق برفع القمامة يوميا نحو مركز الردم التقني كغيره من أحياء المدينة. كما يطالب مواطنو الحي بتشغيل خزان المياه الذي شهد النور مند حوالي 03 سنوات دون أن يدخل الخدمة، حيث يتعرض حاليا للتلف دون استغلال لسبب بسيط، حسب ما علمناه، يتعلق بعدم ربطه بالكهرباء. وفي سياق متصل، قال مواطنو الحي إنهم ملوا الشكاوى المقدمة لرئيس البلدية ومدير ديوان الترقية والتسيير العقاري، لأنها لم تنجب لهم حلولا بسبب تهرب كل طرف من تحمل المسؤولية، حيث أن رئيس البلدية يحمل الديوان المسؤولية بخصوص صيانة الحي ومعالجة النقائص. فيما يرى مدير الديوان أن وسائل هيئته ليس بوسعها ومقدورها حل جميع المشاكل ،على اعتبار أن الحي يعد من الأحياء التابعة لبلدية الميلية. وفي ظل هذا الجدل وتداخل الصلاحيات لم يبق للمواطنين إلا الاستنجاد بالوالي لوضع حد للمهزلة التي يتخبط فيها مواطنو حي تابريحت، الذي تعاني عماراته من التصدع بفعل الغش وسوء الإنجاز، مع العلم أن بعض عماراته لاتزال خاوية ولم يتم توزيعها وعمارات أخرى تم إخلاؤها لكونها توشك على الانهيار.. لتضيع الملايير في مهب سوء التسيير والغش والتواطؤ دون حساب ولا عقاب.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)