تحولت أحياء مدينة الميلية بجيجل إلى مزبلة حقيقية بامتياز إذ لم تكلف البلدية نفسها عناء رفع القمامات العمومية المنتشرة في مختلف زوايا أحياء البلدية، ما أدى إلى اتساعها وتسببها في تشويه المنظر العام لإحدى أقدم دوائر الوطن.
واستجابة لمطالب عديد المواطنين الذين اتصلوا ب”الفجر” من اجل إيصال معاناتهم للسلطات الولائية أمام عدم اكتراث المجلس البلدي الحالي بخطورة الوضع، فقد قمنا بجولة استطلاعية عبر عديد أحياء المدينة ونخص بالذكر المريجة، بومهران، حي312، بولعتيقة، حي5جويلية وتابريحت، فوجدنا أن الوضع بالفعل لا يطاق، حيث ينجم عن عدم رفع المزابل سيما مع نهاية كل أسبوع تراكم فضلات السكان بشكل رهيب ،إلى حد أنها غطت مساحات لعب الأطفال وصارت تلامس توافد عديد البيوت الأرضية بعمارات بعض الأحياء مثلما هو الشأن لحي تابريحت المحاذي لملعب بوتياس وكذا حي486مسكن.
المواطنون الذين تحدثنا إليهم لم يخفوا اشمئزازهم من الحالة التي باتوا يعيشونها يوميا جراء التدهور العام للبيئة أمام مسمع ومرأى أعضاء المجلس البلدي، فهم لم يفهموا سر هذا التقاعس في رفع القمامات لفترات أضحت تمتد كما قيل لنا من أسبوع إلى أسبوعين وقد بلغ يأس المواطنين إلى درجة أنهم لن يطالبوا من الآن فصاعدا سلطات البلدية بأي شئ لان الذي يفشل في تسيير القمامة برأي ذات المصادر ليس بمقدوره منطقيا وآليا معالجة وحل مختلف مشاكل المواطنين وتلبية انشغالاتهم. وفي سياق متصل،يطالب مواطنو الأحياء المذكورة السلطات الولائية التدخل العاجل قصد إيجاد حل لمشكلة القمامة وهذا بالضغط على المجلس الشعبي للقيام بالدور المنوط به في هذا الشأن، ومعتبرين في الوقت ذاته أن الوضع لا يحتمل، سيما في ظل انتشار الروائح وتنامي الناموس في عز الصيف وكذا الزيارات غير المرغوب فيها من قبل الكلاب الضالة التي تقتات من الفضلات وصارت تهدد حياة المواطنين وخاصة المصلين المواظبين على صلاة الفجر،الذين اشتكوا أكثر من غيرهم من هذا المشكل. أما المشكل الثاني الذي يؤرق سكان مدينة الميلية فيكمن في الإنقطاعات المتتالية للتيار الكهربائي نهارا وليلا ،حيث نجم عن ذلك إزعاج المواطنين والتجار على حد سواء،وزيادة نقمتهم على مؤسسة سونلغاز التي لم تعد تتحكم في دواليب تسيير الطاقة الكهربائية. ومن جانب آخر، علمت “الفجر” من نائب رئيس البلدية بأن مشكل القمامة ليس مرده الإهمال واللامبالاة كما يدعي المواطنون بقدر ما هو إفتقار البلدية للوسائل والتجهيزات الكافية لتغطية مختلف أحيائها التي تضم ما يزيد عن 100 ألف نسمة .كما أرجع المشكل إلى نمو حجم القمامات بسبب زيادة الاستهلاك اليومي للمواد الغذائية من قبل المواطنين. وفي سياق آخر، علمنا من رئيس مصلحة بمؤسسة سونلغاز بأن الإنقطاعات السائدة تعد طبيعية والسبيل الوحيد لمواجهة مشكل زيادة الاستهلاك في فصل الصيف في ظل الإمكانات المحدودة التي تتوفر عليها المؤسسة، المطالبة برفع أسعار الكهرباء أو الحصول على الدعم المالي الكافي من الدولة.وأضاف مصدرنا بأن مستحقات ديون المؤسسة على المواطنين بالولاية جيجل بلغت 30 مليار سنتيم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : نصرالدين دربال
المصدر : www.al-fadjr.com