تلقى قطاع الغابات وبالتحديد ماتعلق منه بجني الفلين ضربة موجعة من وراء استفحال عملية تهريب وحرق ثروة الفلين التي كانت إلى وقت ليس ببعيد المورد الأول للخزينة بعاصمة الكورنيش ومصدر الدخل الأساسي للعملة الأجنبية بفعل تصدير هذه الأخيرة إلى الخارج . وتم الكشف عن إحصائيات مريعة بشأن التراجع المسجل في إنتاج الفلين بولاية جيجل وكذا الخسائر التي نجمت عن عملية حرق وتهريب هذه الثروة نحو ولايات مجاورة على غرار سكيكدة ، ميلة وحتى قسنطينة وباتنة ، وبهذا الخصوص تتحدث مصادر على صلة بالملف عن خسائر بمئات الملايير خلال العامين الأخيرين فقط من وراء استفحال ظاهرة حرق الغابات وكذا تهريب الفلين بطرق مختلفة نحو مناطق خارج الولاية بعد نجاح عشرات المهربين الذين ينشطون في غابات شتى من ولاية جيجل في تجاوز الطوق الأمني الذي ضرب هذه الأخيرة وفتح ثغرات في الحزام المضروب على أهم مناطق إنتاج الفلين بجيجل سيما بغابات بعض البلديات الجبلية على غرار أولاد عسكر برج الطهر ، الجمعة بني حبيبي ، الشقفة ، أولاد رابح ، أغبالة وتاكسنة وهي من أهم المناطق التي تغطي أشجار الفلين الجزء الأكبر من غاباتها . وتكبد قطاع الغابات خسائر وصفت بالفادحة جراء عملية تهريب الفلين وحرق أشجار " البلوط" التي تغطي حسب تقديرات رسمية أكثر من 60 بالمائة من غابات ولاية جيجل ما يجعل هذه الأخيرة في مقدمة الولايات التي تضم أكبر عدد من أشجار الفلين بالجزائر بل والمصدر الأول لمادة الفلين وطنيا وهي المادة التي تراجع إنتاجها بجيجل بأكثر من 60 بالمائة ، بكل ما ترتب عن ذلك من تراجع في كميات الفلين المصدرة إلى دول عدة سيما الأوروبية منها وهو ما أكدته التقارير المقدمة من قبل إدارة ميناء جن جن بجيجل حيب أن كميات الفلين التي تم تصديرها نحو بعض الدول خلال الفترة الماضية عبر هذا الميناء بعدما كانت المصدر الأول للعملة الصعبة .
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : م مسعود
المصدر : www.akhersaa-dz.com