جيجل - A la une

13 ألف معاق بجيجل يعانون من تأخر الأجهزة المكيفة ونوعيتها الرديئة



13 ألف معاق بجيجل يعانون من تأخر الأجهزة المكيفة ونوعيتها الرديئة
مقر الديوان بدون عمال ولا مرافق استقبال وروائح كريهة في كل مكانكشفت رئيسة جمعية التحدي والأمل للمرأة المعاقة لولاية جيجل، وهيبة لعرابة، ل”الفجر”، عن واقع أسود وكارثي لأزيد من 13 ألف معاق بالولاية الذين يبحثون عن الاندماج المهني والاجتماعي، لاسيما ما تعلق بعلاقة هذه الفئة المهمشة بوكالة الديوان الوطني للأعضاء الاصطناعية لولاية جيجل.يوجد مقر الديوان الوطني للأعضاء الاصطناعية بالطابق الأرضي لإحدى العمارات بحي الفرسان، ويقدم خدمات جد رديئة للمعاقين الذين يقصدون المقر من مختلف بلديات الولاية، لحضور اللجنة الطبية التي تنعقد كل ثلاثاء أو للاستفسار عن مصير أجهزتهم المكيفة حسب نوعية إعاقتهم.وفي هذا الإطار، تضيف رئيسة الجمعية أن مقر الوكالة يفتقر إلى كل الشروط المناسبة للتكفل بالمعاق، فالوكالة تسير بعاملين فقط رئيس المركز ورئيس المخزن. كما أن الوكالة لا تتوفر على مكتب استقبال ولا مكتب توجيه، وتعاني من انعدام التجهيزات لدرجة أن الأشخاص في وضعية إعاقة يضطرون للوقوف لساعات في انتظار دورهم. كما يسجل بالمقر ارتفاع خطير للرطوبة، فالنوافذ مغلقة لا يمكن فتحها وتشققات بالجدران تنذر بالسقوط في أية لحظة.. والروائح الكريهة فتملأ المكان. ومن بين المشاكل التي يعانيها المعاقون مشكل النوعية للأجهزة الاصطناعية، والذي يتسبب في إشكاليات أخرى، أهمها التعب النفسي نتيجة التنقل بين الجهات المعنية لمرات عديدة وطول مدة الحصول على الجهاز، خاصة ما تعلق بالحصول على الكراسي المتحركة الكهربائية والدراجات التي أحيانا وصل الانتظار مدة سنتين. هي إذن معاناة تكبر يوما بعد يوم وصرخات يطلقها المعاق من أجل الرفع منها، فمثلا وجدنا المعاق ”محمد لمين.ب” من منطقة تازة بزيامة منصورية، ينتظر دراجة نارية منذ مدة. وما زاد الطين بلة بالنسبة لكل المستفيدين من الدراجة الكهربائية هي القيمة المالية التي أجبروا على دفعها في حالة رغبتهم في الحصول عليها والمقدرة ب 5 ملايين سنتيم، وهي قيمة كبيرة جدا يرفض كل المستفيدين دفعها نظرا لظروفهم المعيشية الصعبة. أما ”صالح. س” من مدينة جيجل، فلايزال يأمل تحسين نوعية حذائه الذي يعاني كل مرة من نوعيته الرديئة التي تجعله دائم التردد على الوكالة. من جهتها قالت ”بريزة.ل”، من منطقة مشاط بالميلية وهي مبتورة الرجل، قادتها رداءة نوعية الجهاز إلى مشاكل أخرى على مستوى العمود الفقري، وهي تناشد القائمين على هذا القطاع تحسين النوعية. أما ”مليكة .ل” من الجمعة بني حبيبي، وهي أم لشيماء معاقة حركيا، فمشكلتها أيضا الأجهزة المكيفة مع الإعاقة والمتمثلة في الحذاء الطبي ودعامة اليد والملف موجود بالديوان مند عام. والأم تسعى دائما للتواجد بالوكالة للإستفسار عنه رغم بعد المسافة كونها تقطن بجبال الجمعة بني حبيبي ومشاق الطريق والمصروف. كما أن الظروف السكنية الريفية لهذه العائلة تجعل الحذاء الذي تتحصل عليه الطفلة لا يصمد كثيرا، والقانون المعمول به لا يمنحها حذاء آخر إلا بعد مرور 6 أشهر. أما ”شريفة.م” من الميلية، فإن نوعية الحذاء الرديئة جعلتها تتعب في البحث عن حذاء يناسب رجلها منذ 7 سنوات.من جهة أخرى، تتجسد معاناة ”حسيبة.ل”، من جبال بلدية الشقفة، تعاني من إعاقة حركية 100 بالمائة، والتي وجدناها بالوكالة للحصول على عصا تسهل تحركها دون الاعتماد على الآخرين، لكن المؤسف أنها لم تحصل عليها، ببساطة لأنها غير موجودة بالوكالة رغم أنها أجرت سيارة أجرة من بيتها للوكالة ب 2000 دج وعطلت أختيها عن الدراسة لمرافقتها لأنهما عكازيها.. وقد تعود الأسبوع المقبل وتجد نفس الإجابة. فيما يضطر المعاق ”ياسين.م” من جيجل، وهو مبتور الرجل ويعمل لدى الخواص، لأن يتوقف عن العمل كل ثلاثاء من أجل الحصول على الرجل الاصطناعية والتي ينتظرها مند أكثر من 3 أشهر، والتي تعاقب على إنجازها 3 تقنيين دون تنسيق بينهم، ما جعل الرجل غير صالحة.. إنها عينة من صور المعاناة لعشرات المعاقين الذين يترددون يوميا على وكالة الديوان الوطني للأعضاء الاصطناعية، خاصة يوم الثلاثاء، وهو موعد اللجنة الطبية التابعة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والذي أشاد المعاقين بالخدمات الطبية المقدمة، في انتظار تحسين خدمات الاستقبال وإنجاز الأعضاء الاصطناعية ذات النوعية الجيدة، وفي انتظار تدخل السلطات العليا والمحلية لإنقاذ هذه الفئة من التهميش والمعاناة.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)