
لجأ عديد الفلاحين الناشطين على مستوى الجهة الغربية لولاية تيبازة وهي المنطقة التي تعرف بازدهار فلاحي نموذجي يتطلب الدعم لخصوصية المنطقة، إلى التخلص من منتج الطماطم الذي عرف هذا الموسم وفرة كبيرة في الأسواق أدى إلى خفض سعرها ما بين 10 إلى 25 دينارا وهو ما كبد الفلاحين خسائر ما اضطرهم إلى التخلص منها بأشكال مختلفة خوفا من تعفنها.المتجوّل عبر بعض طرقات الجهة الغربية لولاية تيبازة يلمح الرمي العشوائي لبعض المنتجات الفلاحية على قارعة الطرقات وبالقرب من الأودية في أكوام شوهت صور بعض المناطق منها ما تم تكديسها داخل أكياس وكميات أخرى رميت فوق الأرضية وهي في حالة تعفن.وأرجع البعض لجوء الفلاحين إلى هذا الخيار بعدما انهار سعر الطماطم إلى أدنى مستوى له وخوفا من تكاليف النقل التي عادة ما تكلفهم أكثر من الكمية المرمية مقابل أسعار هذا الموسم، فقد اختار هؤلاء التخلص منها، لاسيما وأن المنتج معرض للتلف سريعا في ظل غياب مصانع تحويلية بالولاية ككل والتي من شأنها امتصاص فائض الإنتاج مثل ما هو معمول به في مختلف الدول التي ترتكز على الجانب الفلاحي في مداخليها. الظاهرة التي استفحلت في مناطق عدة وحتى بولايات أخرى خلال الموسم الجاري الذي عرف وفرة في الإنتاج على غير العادة، جعل العديد ممن مروا على المشاهد يوجهون سخطهم للفلاحين الذين كان بإمكانهم توجيه الفائض من الطماطم لجمعيات الأيتام، جمعيات خيرية أو بيعها بسعر رمزي أحسن من التخلص منها بهذه الطريقة التي شوهت مناظر الطرقات وأظهرت غياب الحس الحضري لدى المتسببين في إحداث أضرارا بالبيئة خاصة وأن الرمي كان عشوائيا بعيدا عن المفرغة العمومية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : راضية مرباح
المصدر : www.horizons-dz.com