
يتفنن بعض الشباب بولاية تيبازة وبالضبط في المناطق الساحلية في عرض قنفد البحر أو ”ليزوغسان” كما يطلق عليه بالعامية وبيعه للزبائن بسعر لا يتعدى 300 دينار للكيلوغرام الواحد، ليصبح هذا النوع من فواكه البحر متاح للجميع وينافس أشهى أنواع السمك، بعدما كان الإمساك به يشترط الغوص في البحر واستعمال ملاقط أو شوك.تعرف ولاية تيبازة باعتبارها ولاية ساحلية ظهور بعض المهن البديلة التي اختارها أبناء المنطقة للقضاء على البطالة وأزمة الصيد التي يعاني منها معظم الموانئ بهذه الولاية، حيث اختار بعض الشباب قنفد البحر أو ليزوغسان وبيعه للزبائن مع تزيينه بخص البحر وقوقعات لإضفاء منظر جذاب، فبالرغم من خطورة أشواكه غير أن عشاقه لايستطيعون مقاومة طعمه المرفوق بعصير الليمون، وفي هذا الإطار وقفت ”الفجر” على العديد من نقاط البيع بالولاية، أين كان لنا حديث مع بعض الباعة الذين وجدوا في هذه المهنة حلا للهروب من أزمة الصيد التي تمر بها أغلب موانئ الولاية الناتجة عن الراحة البيولوجية التي بدأت في شهر ماي الماضي في ظل جملة المخاطر والحوادث التي يتعرضون إليها.شباب يخاطرون بأنفسهم لصيدهوبلدية بوهارون التي تبعد عن عاصمة الولية ب45 كلم واحدة من المناطق المعروفة بمينائها وكذا تجارة الأسماك، حيث اختار أبناء المنطقة صيد قنفد البحر ووضعه في سلات وبيعه للزبائن، وفي هذا السياق، كشف سمير شاب في العشرين من عمره أنه لم ينجح في دراسته واختار حرفة الصيد كمهنة بسبب نقص مناصب الشغل، قائلا ”أن تجارة بيع قنفد البحر تلقى إقبالا كبيرا من طرف الزبائن، خاصة وأنها تتميز بطعم خاص”.وأضاف شاب آخر أن أزمة البطالة التي تعرفها الولاية وراء اختيارنا لهذه المهنة، مشيرا إلى هذه التجارة ليست سهلة، حيث نتعرض يوميا لإصابات في اليد بسبب عملية التقاطها، مستعملين وسائل بسيطة كالشوكة والسكين، علاوة على السقوط والانزلاق في الصخور، كونها مقرا رئيسي لتكاثرها، الأمر الذي حدث بالفعل، أين تعرض بعض الشباب إلى إصابات بسبب انغراس شوكه في أصابع يديهم، ما جعلهم ينقلون على جناح السرعة إلى مصالح الاستعجالات لإخراجها. .. وينافس أشهى أنواع السمكيعرف بيع قنفد البحر إقبالا كبيرا من طرف الزبائن، حيث ضحى منافسا شرسا لأشهى أنواع السمك الأخرى المعروفة بغلاء أسعارها، وبسعر لا يتجاوز سعره ال300 دينار للكيلوغرام الواحد، الأمر الذي أكده لنا أحد الزبائن أنه أصبح بإمكاننا تلذذ طعم ليزوغسان دون اللجوء إلى صيده أو التقاطه من البحر، فضلا عن فوائده الصحية، حيث يعتبر دواء لعلاج فقر الدم كونه يحتوي على العديد من الأملاح المعدنية. من جهتها، أكدت إحدى الزبونات وصاحبة صالون حلاقة وتجميل أن قنفد البحر يدخل في تحضير بعض الوصفات التجميلية وهو مفيد جدا للتجاعيد والحبوب، مشيرة إلى أن لحمه الغني بالكثير من الفوائد واحد من العناصر التي تدخل في أشهر مستحضرات تجميل عالمية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الفجر
المصدر : www.al-fadjr.com